فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 157

المرجوة منه.

ج - العلم بالسنن: فمعرفة سنن الله في النفس والمجتمعات عامل رئيس في الوصول إلى الشهود الحضاري، ذلك أن الله وضع للبشر سننًا من حفظها حفظته ومن ضيعها ضيعته، غير أن كثيرًا من المسلمين حولوا أنظارهم من اتباع السنن إلى خرقها، ومن التفاعل مع السنن الجارية إلى إضاعة الوقت والجهد في سبيل تخطيها، مثل: سنن التغيير، والتداول الحضاري، والتدرج، والتدافع، وسنن السقوط والبناء.

د - الاجتهاد الفكري: من الشروط الواجب توافرها لتحقيق الريادة الحضارية إطلاق النظر الاجتهادي من قيود الجمود والتقليد، وتوسيع دائرة الحراك الفكري على أوسع مدى واحترام التخصص والخبرة وتقديم أهل الخبرة والرسوخ.

ذلك أن الاجتهاد وتحريك العقول، وتوسيع دائرة الرأي والتشاور والتفاكر والتحاور مع الذات والحوار مع الآخر هو الذي يحرك رواكد الأمة، ويطلق طاقاتها المعطلة ويثير فاعليتها، ويشحذ همتها، ويذهب بغثائها ويثبت صوابها وينقلها من موقع التلقي والأخذ إلى موقع المساهمة والعطاء الحضاري.

ه- الوقت: الحضارة تُبنى بالاستغلال الأمثل للوقت وبحسن إدارته، ذلك أن إدارة الوقت من الحكمة التي عرَّفها ابن القيم بقوله: «هي فعل ما ينبغي، على الوجه الذي ينبغي، في الوقت الذي ينبغي» . ويكون الاستغلال الأمثل للوقت ب: التخطيط، التنظيم، التوجيه، الرقابة، اتخاذ القرارات [1] .

(1) - د. عصام احمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت