فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 61

(ليس في طاقة البشر الإحاطة بأغراض الله [1] في كلامه وأسراره في كتابه فلذلك حارت العقول وتاهت البصائر عنده) [2]

وممن ذهب لهذا أبو حيان التوحيدي، الكاكي، ابن سراقة، الزركشي، وأقول (الذي يدفع النفس للحيرة والدهشة أن جهابذة هذا الفن ورد عن بعضهم تفسيرا قاصرا للإعجاز مثل أقوال يفهم منها حصر الإعجاز على الجانب اللغوي على سبيل المثال لكني أقول لعل هذا ما اشتهر على لسان أتباعهم ولا ينفي وجود أقوال أخرى ثانيا قدم بعضهم تفاسيرا لمفهوم الإعجاز في تصوره أنها تجمع كل ذلك ولكن بإيجاز شديد لم يفهم البعض مراده وإنما أقول هذا لأننا مأمورون بإحسان الظن خاصة تجاه هؤلاء العلماء. وسؤال يطرح نفسه هل هذه الأقوال فقط هي التي تخص الإعجاز؟(أقول أنه يصعب جدا أن أقول عدم ورود غيرها من السلف الصالح وكذلك كل ما صح أو سيصح من الخلف مأمورون بالأخذ به ولكني ذكرت ما تيسر وأعجبني قول ابن سراقة اختلف أهل العلم في إعجاز القرآن الكريم فذكروا في ذلك وجوها كثيرة كلها حكمة وصواب وما بلغوا في إعجازه جزءا واحدا من عشر معشاره) [3]

-27 تنبيهات هامة: والذي تبين لي وجود رابط أخر بين هذه الأقوال كلها ربما انتبه إليه البعض لوروده مجملا على ألسنتهم ألا وهو أن القرآن الكريم كلام الله سبحانه وتعالى وهو فعال لما يريد ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون فحين

(1) - - لفظ أغراض الله في كلامه لفظ لم يرد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وصفات الله وأفعاله الأصل فيها التوقيف على ماورد (د/ياسر)

(2) - البصائر لأبو حيان التوحيدي في الحديث عن كون القرآن الكريم شيء لا يمكن التعبير

(3) - الاتقان جـ 4 صـ 14 بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت