(الفصل الأول)
-2 الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم:
1 -في قوانين البشرية حين تتحدى إنسانا تأتي من خلال دراسة نقاط ضعفه حتى الحرب فإن (الحرب خدعة) [1] ، أما الله سبحانه وتعالى أتى البشر من المواطن التي ظنوا قوتهم فيها - فمثلا- أتى نبي الله عيسى عليه السلام بإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى في قوم اشتهروا بالبراعة في الطب وأتى قوم إبراهيم عليه السلام بإبطال السبب المادي الذي اعتمدوا عليه (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) [2] وكذلك أتي المصطفى صلى الله عليه وسلم بالقرآن معجزة في البلاغة والفصاحة في قوم كانت فصاحة القول براعتهم وتنافسهم، حتى أنهم علقوا على الكعبة ما يسمى (بالمعلقات السبع) تكريما لأشعر شعرائهم فتحداهم عز وجل قائلا (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [3]
2 -الله عز وجل أحكم الحاكمين لا يأتي بالشيء إلا في موعده المناسب بحكمته والتدرج سنته سبحانه وتعالى. وقد جاء القرآن الكريم بختام الرسالات السماوية للبشر وجاء كذلك ختاما للمعجزات السماوية على يد الأنبياء فحق أن تأتي المعجزة عقلية سامية حتى تتلمسها الأجيال وحفظها الله من التحريف والتبديل (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [4] ذلك من تمام المعجزة وخلودها.
3 -جاء القرآن الكريم مرتبطا بحياة الأفراد وجامعًا لشتى العلوم من عقائد وعبادات وأخلاق وسياسة وتاريخ وجغرافيا ... إلخ وجاء مطهرا شافيا
(1) 1 - صحيح البخاري - 3030, 6930 , 3611 , 276 , و مسلم 1739 , 1740 , 1066
(2) 2 - (الأنبياء 69)
(3) 3 (البقرة 23)
(4) - الحجر 9)