فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 61

القراءات المختلفة الصحيحة وهذا شيء مبهر يحير العقول اللهم إلا أن نقول أن الله أراده معجزة عقلية سامية وخالدة.

8 -ينفرد القرآن الكريم بخاصية عجيبة ألا وهي امتزاج اللفظ والمعنى كأنهما روحان يمتزجان فلا يطغي أحدهما على حساب الآخر وفي كلام المخلوقين لا تجد إلا طغيان المعنى على حساب اللفظ أو طغيان اللفظ على حساب المعنى والذي يتضح لكل دارس للغة العرب أن العرب وإن هذبوا الكلام وبالغوا في إحكامه كان تكلفا لا يسلم أبدا من عيوب مثل الإطناب في موقع الحذف وحذف في موضع الإطناب والقرآن الكريم لا يتكلف أبدا في ذلك لأنه كلام العلي الخبير. ونجد ذلك العجز واضحا جليا عند كبار الشعراء فنجد الشاعر يضع لفظة لا يريدها ولكنه اضطر إليها لإكمال السجع والأوزا ن [1]

9 -مناسبة أسلوب القرآن الكريم حتى يوافق الطباع والتقلبات النفسية والعقلية لكل زمان ومكان وما هذا إلا أن الله سبحانه وتعالى إله كل زمان ومكان فلغة القرآن وشريعته غاية في الإعجاز.

10 -إعجاز وضع الجمل وتراكيبها ووضع الكلمة والحرف.

وفي الجوانب اللغوية مؤلفات كثيرة ولعل الداعي لذلك حاجة الناس لها في زمن الزندقة وبراعة العلماء لهذا الجانب اللغوي سهل عليهم التأليف فيه لأن القرآن الكريم كلام بلسان عربي مبين.

راجع قرآن مسيلمة وطلحة الأسدي في الفصل الأول ومن حاول غيرهما تقليد القرآن الكريم باء بغضب من الله ولاقى الفشل الذريع وعداء أتباعه ولو بعد حين.

(1) - راحع اص 201 إعجاز القرآن للرفاعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت