أي لفظة تصلح أن تلي الأولى وتبين المعنى بعد المعنى ثم ذلك من أول القرآن إلى آخره) [1] .
5 -قال الأصبهاني مراتب تأليف الكلام خمس [2] :
الأولى: ضم الحروف المبسوطة بعضها إلى بعض لتحصل الكلمات الثلاث: الاسم والفعل والحرف
الثانية: تأليف هذه الكلمات بعضها إلى بعض لتحصل الجمل المفيدة و هذا النوع يتداوله الناس في مخاطباتهم
الثالثة: ضم ذلك بعضه إلى بعض ضما له مباد ومقاطع ومداخل ومخارج ويقال له المنظوم.
الرابعة: أن يعتبر في أواخر الكلام مع ذلك تسجيع.
الخامسة: أن يجعل له مع ذلك وزن ويقال له الشعر والمنظوم إما محاورة ويقال له الخطابة ومكاتبة ويقال لها الرسالة فأنواع الكلام لا تخرج عن هذه الأقسام والقرآن الكريم جامع لمحاسن الجميع مع كونه ليس بشعر ولا بنثر ولا بكلام مثل كلام البشر [3]
6 -إذا أردت أن تعرف أنواع البلاغة في آيات القرآن الكريم فعليك بكتاب (الفوائد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان لابن القيم رحمه الله) [4]
7 -من أظهر الفروق بين أنواع البلاغة في القرآن وبين هذه الأنواع في كلام البلغاء أن نظم القرآن يقتضي كل ما فيه اقتضاء طبيعيا بحيث يبني هو عليها لأنها أصل في تركيبه ولا تبنى هي عليه، فليس فيها استعارة ولا مجاز ولا كناية في الإمكان أن يصلح غيره في موضعه وكل ما في القرآن من نحو وبلاغة وبيان إعجاز لغوي جزء من القرآن لا ينفصل عنه. مع مراعاة
(1) - الاتقان ج 4 ص 8
(2) - الاتقان ج 4 ص 8
(3) - الاتقان ج 4 ص 11
(4) - راحع اص 201 إعجاز القرآن للرفاعي