فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 61

3 -المثل القرآني أسلوب بياني يجمع في طياته نماذج حية مستمدة من الواقع المشاهد لتكون أقيسة عامة للحقائق المجردة والأمور التي لا تقع تحت الحس الدنيوي والتي يصلح بها أمر الناس. ومثال لمقارنة بين أمثال البشر وأمثال القرآن) القتل أنفى للقتل لا يقارن بـ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ) [1] : ففي المثل القرآني:

1 -قلة الحروف وغزارة المعنى في الآية الكريمة.

2 -كذلك اللفظ فإن كلمة القصاص توحي بالعدل أما القتل فتوحي بالحمية والقسوة.

3 -كذلك تكرار اللفظ يضعف المثال فكون الشيء سببا لانتقاء نفسه قضية محالة فبذلك قولهم لا يفيد الردع عن القتل ولكن يدعو للثأر ويجعل القتل غاية ولكن الآية الكريمة تردع عن القتل وتجعل القصاص سببا في الحياة وهذا أوجز قولا وأحق فهما.

4 -وبصفة عامة يظهر من الآية عذوبة اللفظ مثل القصاص (بدل) القتل يوحي بالعدل والمساواة.

1 -كان أهل الجاهلية يعرفون سجع الكهان جيدا ولهذا لم يلجأ المشركون للكهان للتصدي للقرآن الكريم ومن أمثلة قولهم ما سمعه عمر بن الخطاب رضي الله عنه من لسان كاهن مما جاءه من الجن فقال (ألم تر الجن وإبلاسها، ويأسها من بعد إنكاسها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها) ؟ [2] وقد ورد في القرآن الكريم تنزيه القرآن عن ذلك (وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون. ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون) [3]

(1) - (البقرة 179)

(2) - السيرة النبوية لإبن هشام جـ 1 صـ 163

(3) - (الحاقة 41 - 42)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت