وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) مما يزرع اليقين ويدعم الإيمان في قلب العابد بتوكله على إله قادر على أن يحميه وليس على من لا يقدر على حماية نفسه فضلا عن غيره حفظنا الله من الأهواء.
ونجد القرآن يفصل بالحق دائما فيصف المسيح عليه السلام بمنزلته الحقيقية بأنه عبد لله وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام وينهي المسلمين عن التفرقة بين الأنبياء- عليهم جميعا صلاة الله وسلامه في هذا الجو من الصدق والواقعية لا يكون أمام السامع إلا أن يؤمن مقتنعا بين القرآن ذلك (مَا الْمَسيِحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) [1]
وهو كتاب في اعتقاد اليهود (الشريعة الشفوية لموسى عليه السلام) ومن المبادئ مالا يقره بشر ذو فطرة صحيحة فضلا عن دين سماوي يأمر بشريعة الله. ومن مبادئه (على اليهودي أن يغش غير اليهودي) إذا رد اليهودي إلى الأمي ماله المفقود فإنه يرتكب إثما عظيما لأنه بعمله هذا يقوي الكفار
وقد فضحهم القرآن في قوله تعالى:
(وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْس عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيُقولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [3]
(1) - آل عمران 75
(2) - من التلمود ط المجلس الاعلى للشئون الاسلامية
(3) - (آل عمران 75)