وقال (أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله) [1] مع ادعاءهم أن يسوع هو الله (تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا)
أين هذا من قوله تعالى:
(أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِير) [2]
3 -كذلك تجد صفات البشر الهزيلة تملأ الأناجيل في وصف الرب فيصفونه ضعيفا ذليلا في يد أعدائه (بعد هذا رأي يسوع أن كل شيء قد كمل فلكي يتم الكتاب قال أنا عطشان وكان إناء موضوعا مملوءا خلًا فملؤا إسفنجة من الخل وقدموها إلى فيه فلما أخذ يسوع الخل قال قد أكمل فنكس رأسه وأسلم الروح) [3]
وهنا نرى علامات الذل والهوان فالرب أسير عطشان ذليل يستهزأ به أعداؤه و أخذوا مبلغهم منه فيسلم الروح منكس الرأس أمام من خلقهم بزعمهم. ومن تلك الألفاظ الكثير مما يكره الإنسان أن تنسب لشخصه فضلا عن الذات الإلهية.
وعلى طرف النقيض نجد العزة في قوله تعالى (وَتَوَكَّلُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا) [4]
(رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) [5]
(اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الذي لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وما في َالْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحيِطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ
(1) - اصحاح 28/ 8 تفسير الكتاب المقدس انجيل يوحنا ص 4 ترجمة القس مرقس داود ص 273. طبعة مكتبة المحبة الأرثوذكسية القاهرة
(2) - (البقرة 107)
(3) - (يوحنا 19/ 28 - 30)
(4) - (الفرقان 58)
(5) - (مريم 65)