جميلة تزوجها وإن كانت دميمة حبسها حتى تموت فيرثها، وقد روي هذا السبب بألفاظ، فمعنى {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} أي: لا يحل لكم أن تأخذوهن بطريق الإرث فتزعمون أنكم أحق بهن من غيركم وتحبسونهن لأنفسكم" [1] "
لقد درج المفسرون في تفاسيرهم على مراعاة السياق القرآني عند تفسير الآية، وذلك لأن دلالة السياق متفق عليها في مجرى كلام الله - عز وجل -، قال الإمام الزركشي في البحر المحيط:"قال الشيخ عز الدين في كتاب الإمام: السياق يرشد إلى تبيين المجملات، وترجيح المحتملات، وتقرير الواضحات، وكل ذلك بعرف الاستعمال، فكل صفة وقعت في سياق المدح كانت مدحا، وإن كانت ذما بالوضع، وكل صفة وقعت في سياق الذم كانت ذما، وإن كانت مدحا بالوضع، كقوله تعالى چ ژژڑڑکچ [2] " [3]
وقد اعتمده الشوكاني كثيرا في تفسيره، وهو إعمال منه للقاعدة المشهورة"إدخال الكلام في معاني ما قبله وما بعده أولى من الخروج به عنهما، إلا بدليل يجب التسليم به" [4]
(1) / الشوكاني، فتح القدير (1/ 707)
(2) / سورة الدخان، الآية: 49
(3) / الزركشي، بدر الدين محمد بن عبد الله، البحر المحيط، ط 2، (الغردقة: دار الصفوة، 1413 ه ــ 1992 م) ، 6/ 52
(4) / تنظر في: قواعد الترجيح (1/ 111)