فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 157

قال:"چ?چ أي: ألم نقهركم ونغلبكم ونتمكن منكم ولكن أبقينا عليكم، وقيل المعنى: إنهم قالوا للكفار الذين ظفروا بالمسلمين"ألم نستحوذ عليكم حتى هابكم المسلمون وخذلناهم عنكم"؟ والأول أولى؛ فإن معنى الاستحواذ: الغلب، يقال استحوذ على كذا: أي غلب عليه، ومنه قوله تعالى چ?چ [1] ولا يصح أن يقال: ألم نغلبكم حتى هابكم المسلمون، ولكن المعنى: ألم نغلبكم يا معشر الكافرين ونتمكن منكم فتركناكم وأبقينا عليكم حتى حصل لكم هذا الظفر بالمسلمين" [2]

• المبحث الخامس: استفادته من القواعد الأصولية [3] في الترجيح:

إن علم الأصول هو قاعدة الأحكام الشرعية، وأساس الفتوى الفرعية، وركيزة الاجتهاد والتخريج، وقانون العقل والترجيح، وهو من أهم الأصول في الموازنة والترجيح، وقد اعتمد الإمام الشوكاني على القواعد الأصولية في ترجيحاته في التفسير اعتمادا كبيرا.

ومما وقفت عليه من منهجه في استعمال القواعد الأصولية في اختياراته وترجيحاته ما يلي:

• ترجيحه بناء على ما تقرر في الأصول من قواعد:

وتفسيره فيه الكثير من هذا النوع، وأقتصر على مثالين لما يتطلبه المقام:

(1) / سورة المجادلة، الآية: 19

(2) / الشوكاني، فتح القدير 1/ 833

(3) / وذلك من حيث أن قدرا كبيرا من قواعد الأصول تدخل في قواعد التفسير والعكس؛ فهناك تداخل غير قليل بين القواعد في التفسير وبين ما يذكر في الأصول من عوارض الألفاظ كالخصوص والعموم والإجمال والبيان .. بالإضافة إلى ما بينهما من التداخل في باب التعارض والترجيح. ينظر قواعد التفسير للشيخ السبت (1/ 33 ــ 35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت