ليست ذات زوج ولا مطلقة، تشبيها بالشيء الذي هو معلق غير مستقر على شيء، وفي قراءة أبي فتذروها كالمسجونة" [1] "
وذلك أنه بعدما فسر الآية ذكر قراءة أبي رضي الله عنه استئناسا لأنها تفيد المعنى العربي الذي دلت عليه الآية؛ لأن معنى"المسجونة"أن زوجها سجنها، فلم يرسلها، ولم يسرحها بالطلاق، وهذا معنى المعلقة في الآية.
اعتنى الإمام الشوكاني بذكر أسباب النزول غالبا، لما يعلم من أهميتها في معرفة الصواب من التفسير، إلا أنه قلما يتحدث عن درجة الرواية، ومما خلصت إليه من منهجه في هذا الباب ما يلي:
• إعماله لبعض قواعد الباب في محلها:
ومن ذلك توظيفه لقاعدة"إذا تعددت المرويات في سبب النزول نظر إلى الثبوت فاقتصر على الصحيح" [2]
كما عند حديثه عن سبب نزول قوله تعالى چٹٹٹٹچ [3] قال:"وقد أخرج البخاري ومسلم وغيرهما من حديث زيد بن ثابت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى أحد، فرجع ناس خرجوا معه، فكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم فرقتين؛ فرقة تقول: نقتلهم، وفرقة تقول: لا، فأنزل الله چٹٹٹٹ?چ الآية كلها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنها طيبة وإنها تنفي الخبث كما تنفي النار"
(1) / الشوكاني، فتح القدير (1/ 825)
(2) / تنظر في: قواعد التفسير (1/ 69)
(3) / سورة النساء، الآية: 88