كذا قال سيبويه. وقال أبو حاتم: دافع ودفع واحد مثل: طرقت نعلي وطارقته، واختار أبو عبيدة قراءة الجمهور، وأنكر قراءة"دفاع"، قال: لأن الله عزّ وجلّ لا يغالبه أحد، قال مكي: يوهم أبو عبيدة أن هذا من باب المفاعلة وليس به، وعلى القراءتين فالمصدر مضاف إلى الفاعل" [1] ."
• أخذه بالقراءة الشاذة ـ إذا صحت ـ ولم تخالف متواترة:
• قال - سبحانه وتعالى: چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ... ? ? ? چ [2]
قال الإمام الشوكاني تحت هذه الآية:"قوله: {لاَ يَقُومُونَ} أي: يوم القيامة، كما يدل عليه قراءة ابن مسعود: {لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الذى يَتَخَبَّطُهُ الشيطان مِنَ المس يَوْمُ القيامة} ، أخرجه عبد ابن حميد، وابن أبي حاتم، وبهذا فسره جمهور المفسرين قالوا: إنه يبعث كالمجنون عقوبة له، وتمقيتًا عند أهل المحشر" [3]
فدل هذا الكلام منه رحمه الله على عمله بقاعدة"يعمل بالقراة الشاذة ــ إذا صح سندها ــ تنزيلا لها منزلةخبر الآحاد" [4]
ومعنى العمل بها الاستعانة بها في التفسير؛ لا أنها تعد قرآنا.
وقد يوردها ـ أي القراءة الشاذة ـ استئناسا إذا وافقت الوجه العربي في تفسير الآية، كما فعل عند تفسير قوله تعالى چچچچچ [5] حيث قال:"فلا يجوز لهم أن يميلوا عن إحداهن إلى الأخرى كل الميل حتى يذروا الأخرى كالمعلقة التي"
(1) / الشوكاني، فتح القدير (1/ 456.457)
(2) / سورة البقرة، الآية: 275
(3) / الشوكاني، فتح القدير (1/ 499)
(4) / تنظر في: قواعد التفسير (1/ 92)
(5) / سورة النساء، الآية: 129