• المبحث الأول: منهج الشوكاني في توظيف القواعد المتعلقة بالنص القرآني:
• المطلب الأول: القواعد المتعلقة بالقراءات:
لقد اعتنى الإمام الشوكاني بإيراد القراءات في تفسيره سواء المتواترة منها أو الشاذة، وقد كان له منهج في توظيف القواعد المتعلقة بالقراءات، أجمله فيما يلي:
• التنصيص على القاعدة في مقام الجمع بين القراءتين:
ومن أمثلة ذلك ما ذكره تحت قوله تعالى:چھ ھ ے ے?چ [1]
قال:"قرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية حفص عنه بسكون الطاء وضم الهاء، وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر: «يطَّهرن» بتشديد الطاء وفتحها وفتح الهاء وتشديدها، وفي مصحف أبيّ وابن مسعود: «ويتطهرن» ، والطهر انقطاع الحيض، والتطهر: الاغتسال."
وبسبب اختلاف القراء اختلف أهل العلم؛ فذهب الجمهور إلى أن الحائض لا يحل وطؤها لزوجها، حتى تتطهر بالماء. وقال محمد بن كعب القرظي ويحيى بن بكير [2] : إذا طهرت الحائض وتيمّمت حيث لا ماء حلت لزوجها
(1) / سورة البقرة، الآية: 222
(2) / هو الإمام المحدث الحافظ الصدوق يحيى بن عبد الله بن بكير أبو زكريا، القرشي المخزومي مولاهم البصري، ولد سنة خمس وخمسين ومائة، سمع من الإمام مالك الموطأ مرات كثبرة، كان غزير العلم، عالما بالحديث وأيام الناس، بصيرا بالفتوى، صادقا دينا، توفي رحمه الله سنة إحدى وثلاثين ومائتين. الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان، سير أعلام النبلاء، تحقيق: خيري سعيد، (القاهرة: المكتبة التوفيقية) ، 9/ 267 ـ 269