فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 157

• المبحث الثاني: في التعريف بكتاب"فتح القدير": وتحته أربعة مطالب:

• المطلب الأول: قيمة الكتاب العلمية:

بدأ الإمام الشوكاني رحمه الله في تأليف تفسيره سنة 1223 هجرية وعمره حينئذ 49 عاما، وقد ذكر في كتابه البدر الطالع عندما ترجم لنفسه قال:"وهو الآن يجمع تفسيرا لكتاب الله جامعا بين الرواية والدراية يرجو الله أن يعين على تمامه بمنه وفضله" [1] وقد فرغ منه في شهر رجب سنة 1229 هجرية، فاستغرق تصنيفه ست سنوات تقريبًا، وهو يصنفه ويصنف معه غيره من الكتب كالبدر الطالع وغيرها.

ومما ينبغي الإشارة إليه أن الإمام الشوكاني قد اعتمد في كتابة تفسيره على رواية قالون عن نافع، وذلك ظاهر لمن تصفحه.

وتفسير فتح القدير للإمام الشوكاني رحمه الله يعد من التفاسير المتأخرة المشهورة والتي لها قيمتها العلمية، فقد أودع فيه الإمام الشوكاني تحقيقات بديعة، وتنبيهات نفيسة، وترجيحات مقنعة، وقواعد مهمة، وأول من يتحدث عن قيمة فتح القدير العلمية هو الإمام الشوكاني نفسه حيث قال في مقدمته:"فهذا التفسير وإن كبر حجمه فقد كثر علمه وتوفر من التحقيق قسمه وأصاب غرض الحق سهمه واشتمل على ما في كتب التفاسير من بدائع الفوائد مع زوائد فوائد وقواعد شوارد فإن أحببت أن تعتبر صحة هذا فهذه كتب التفسير على ظهر البسيطة انظر تفاسير المعتمدين على الرواية ثم ارجع إلى تفاسير المعتمدين على الدراية ثم انظر في هذا التفسير بعد النظرين فعند ذلك يسفر الصبح لذي عينين ويتبين لك أن هذا الكتاب هو"

(1) / الشوكاني، البدر الطالع، 2/ 222 ـ 223

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت