فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 157

المستدرك ـ والحسن بن عرفة في جزئه ـ ... وأبو الشيخ في العظمة ـ وأبو نعيم الأصبهاني. فمعظم النقل كان من هذه المصادر.

أما في اللغة فإنه اعتمد على أئمة هذا الشأن من أمثال:

ـ ابن الأعرابي ـ ابن قتيبة ـ ابن الأنباري ـ الأزهري ـ ابن دريد ـ الجوهري ـ النحاس ـ الزجاج.

وعموما فإن الإمام الشوكاني قد أكثر من النقل عمن سبقه واستفاد منهم، كما أنه انتقد بعضهم، فكان تفسيره موسوعة بحق، فلله دره من إمام.

• المطلب الثالث: منهج الإمام الشوكاني في تفسيره:

إن الناظر في كتاب فتح القدير للإمام الشوكاني يجد أنه مُؤَلَّفٌ وحيد من حيث جمعه وترتيبه وحسن أدائه، وذلك أن الإمام سار على منهج قويم؛ هو أشبه في الجملة بمنهج الإمام الطبري من حيث جمعه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية، وفي ذلك يقول الإمام الشوكاني في مقدمة تفسيره مبينا طريقته التي ارتضاها في التفسير:"ولما كان هذا العلم بهذه المنزلة الشامخة الأركان العالية البنيان المرتفعة المكان رغبت إلى الدخول من أبوابه ونشطت إلى العقود في محرابه والكون من أحزابه ووطنت النفس على سلوك طريقة هي بالقبول عند الفحول حقيقة وها أنا أوضح لك منارها وأبين لك إيرادها وإصدارها فأقول:"

إن غالب المفسرين تفرقوا فريقين وسلكوا طريقين: الفريق الأول اقتصروا في تفاسيرهم على مجرد الرواية وقنعوا برفع هذه الراية والفريق الآخر جردوا أنظارهم إلى ما تقتضيه اللغة العربية وما تفيده العلوم الآلية ولم يرفعوا إلى الرواية رأسا وإن جاءوا بها لم يصححوا لها أساسا وكلا الفريقين قد أصاب وأطال وأطاب وإن رفع عماد بيت تصنيفه على بعض الأطناب وترك منها ما لا يتم بدونه كمال الانتصاب فإن ما كان من التفسير ثابتا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت