فهذا القول الذي حكاه الإمام هو مخالف لقاعدة"إذا كان للكلام وجه مفهوم على اتساقه على كلام واحد، فلا وجه لصرفه إلى كلامين" [1]
ورده له بهذه العبارة يدل على توظيفه لهذه القاعدة وأمثالها ــ دون التنصيص عليها ــ في مثل هذه المقامات.
ومن أمثلة التنصيص على القاعدة:
• قال - عز وجل - چ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [2]
قال الإمام:" {اسكن} أي: اتخذ الجنة مسكنًا وهو محل السكون. وأما ما قاله بعض المفسرين من أن في قوله: {اسكن} تنبيهًا على الخروج؛ لأن السكنى لا تكون ملكًا، وأخذ ذلك من قول جماعة من العلماء أن من أسكن رجلًا منزلًا له، فإنه لا يملكه بذلك، وإن له أن يخرجه منه، فهو: معنى عرفي [3] ، والواجب الأخذ بالمعنى العربي، إذا لم تثبت في اللفظ حقيقة شرعية" [4]
وفي ذلك إشارة لقاعدة"ألفاظ الشارع محمولة على المعاني الشرعية، فإن لم تكن فالعرفية، فإن لم تكن فاللغوية" [5]
(1) / تنظر في قواعد التفسير: (1/ 376)
(2) / سورة البقرة، الآية: 35
(3) / والعرف هنا ليس هو المقصود في القاعدة؛ لأن العرف في القاعدة هو أن يخص الاستعمال في أهل اللغة الاسم ببعض مسمياته الوصفية. أنظر قواعد التفسير للشيخ السبت (1/ 152)
(4) / الشوكاني، فتح القدير (1/ 163)
(5) / تنظر في: قواعد التفسير (1/ 151)