فَلَمْ أرَ حيًّا صَابَروا مِثْل صَبْرِنا ... وَلا كَافَحوا مِثْلَ الذين نُكَافِحُ [1]
أي: صابروا العدّو في الحرب" [2] "
ثم إنه لما أتى رحمه الله إلى التفسير بالرواية قال:"وقد روي من تفاسير السلف غير هذا في سر الصبر على نوع من أنواع الطاعات والمصابرة على نوع آخر، ولا تقوم بذلك"
حجة، فالواجب الرجوع إلى المدلول اللغوي، وقد قدّمناه" [3] "
ومن منهجه في الباب أيضا ترجيحه للمعهود في الخطاب عند الأميين ورده للقولالمخالف لذلك [4] ، ومثال ذلك قوله عند قوله - عز وجل - چ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [5] قال:"والمراد بالصفرة هنا الصفرة المعروفة، وروي عن الحسن أن صفراء معناه سوداء، وهذا من بدع التفاسير ومنكراتها، وليت شعري كيف يصدق على اللون الأسود الذي هو: أقبح الألوان أنه يسرّ الناظرين، وكيف يصح وصفه بالفقوع الذي يعلم كل من يعرف لغة العرب أنه لا يجزي على الأسود بوجه من الوجوه، فإنهم يقولون في وصف الأسود: حالك، وحلكوك، ودجوجى"
وغربيب [6] " [7] ومثله عند قوله تعالىچ ? ? ? ? ٹ ٹ ٹٹچ [8] "
(1) / لم أجده.
(2) / الشوكاني، فتح القدير: 1/ 669
(3) / الشوكاني، فتح القدير، 1/ 671
(4) / أو لا وجه له في العربية كما في 1/ 166 عند قوله تعالى"فتلقى آدم من ربه كلمات"
(5) / سورة البقرة، الآية: 69
(6) / قال الرازي"أسوَدُ غِرْبِيبٌ بوزن قِنديل أي شديد السواد"مختار الصحاح (488) . وجاء في المعجم الوسيط:"الغربيب: نوع جيد من العنب، والشيخ يسود شيبه بالخضاب، والشديد السواد، و كثيرا ما يجيء تأكيدا فيقال أسود غربيب، (ج) غرابيب وفي التنزيل العزيز"ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود"، المعجم الوسيط، إبراهيم مصطفى ـ أحمد الزيات ـ حامد عبد القادر ـ محمد النجار، تحقيق / مجمع اللغة العربية، (2/ 206) "
(7) / الشوكاني، فتح القدير: 1/ 210
(8) / سورة النساء، الآية: 141