فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 157

القراءة نؤخرها عن النسخ، من قولهم: نسأت هذا الأمر: إذا أخرته. قال ابن فارس: ويقولون: نسأ الله في أجلك، وأنسأ الله أجلك. وقد انتسأ القوم: إذا تأخروا وتباعدوا، ونسأتهم أنا: أخرتهم. وقيل: معناه نؤخر نسخ لفظها؛ أي نتركه في أم الكتاب فلا يكون. وقيل: نذهبها عنكم حتى لا تقرأ ولا تذكر، وقرأ الباقون {نُنسِهَا} بضم النون من النسيان الذي بمعنى الترك، أي: نتركها، فلا نبدلها، ولا ننسخها، ومنه قوله تعالى: چ?چ [1] أي تركوا عبادته، فتركهم في العذاب" [2] "

فهذا الكلام منه رحمه الله مشعر باستعمال قاعدة"تنوع القراءات بمنزلة تعدد الآيات" [3] ؛ وذلك أن قوله تعالى"أو ننسها"له معنيان: إما ترك النسخ وإما تأخيره؛ وهذا ما دلت عليه القراءتان في الآية، فانتزع كل معنى من قراءة.

ومن ذلك أيضا قوله عند قوله تعالى چگگںں?چ [4] : ..."قرأ نافع وابن عامر {تَسَّوى} بفتح التاء وتشديد السين، وقرأ حمزة والكسائي بفتح التاء وتخفيف السين، وقرأ الباقون بضم التاء وتخفيف السين، والمعنى على القراءة الأولى والثانية: أن الأرض هي التي تسوى بهم: أي أنهم تمنوا لو انفتحت لهم الأرض فساخوا فيها، وقيل الباء في قوله {بهم} بمعنى"على": أي تسوى عليهم الأرض، وعلى القراءة الثالثة الفعل مبني للمفعول: أي لو سوى الله بهم الأرض فيجعلهم والأرض سواء حتى لا يبعثوا" [5]

(1) / سورة التوبة، الآية: 67

(2) / الشوكاني، مرجع سابق (1/ 250.251)

(3) / تنظر في: قواعد التفسير (1/ 88)

(4) / سورة النساء، الآية: 42

(5) / الشوكاني، فتح القدير (1/ 747)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت