فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 157

فلا حجة للأشاعرة والمعتزلة على نفيها، ولكنهم ظنوا أن اتصاف الله عز وجل بها يلزمه أن تكون هذه الصفات فيه على نحو ما هي في المخلوق، وهذا الظن الذي ظنوه في ربهم أرداهم فأوقعهم في حمأة النفي والتعطيل.

والأشاعرة يرجعون هذه الصفات كلها إلى الإرادة؛ كما علمت سابقا، فالرضا عندهم إرادة الثواب، والغضب والسخط. . إلخ إرادة العقاب.

وأما المعتزلة؛ فيرجعونها إلى نفس الثواب والعقاب." [1] "

5.ـــ وقد يؤخذ عليه أيضا تأخيره لذكر أسباب نزول بعض الآيات وجعلها في قسم الرواية، مما يشتت ذهن القارئ.

ومثاله: قال عند قوله تعالى چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [2] :"قوله {إن الذين يشترون بعهد الله} أي: يستبدلون كما تقدم تحقيقه غير مرة وعهد الله هو ما عاهدوه عليه من الإيمان بالنبي صلى الله عليه و سلم والأيمان هي التي كانوا يحلفون أنهم يؤمنون به وينصرونه وسيأتي بيان سبب نزول" [3] ثم قال في قسم الرواية:"وأخرج البخاري ومسلم وأهل السنن وغيرهم عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من حلف على يمين هو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان فقال الأشعث بن قيس: في والله كان ذلك كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألك بينة؟ قلت: لا قال لليهودي:

(1) / الهراس، محمد خليل، شرح العقيدة الواسطية، تحقيق: علوي بن عبد القادر السقاف، ط 3، (دار الهجرة) ، 108 ــ 109

(2) / سورة آل عمران، الآية: 77

(3) / الشوكاني، فتح القدير: 1/ 582

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت