فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 157

ومثاله: ما أورده تحت قوله تعالى چٹچ [1] قال:"وأخرج عبدالرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله: {أعلم ما لا تعلمون} قال: علم من إبليس المعصية وخلقه لها" [2]

قال الدكتور الغماري بعد إيراده لكلام الشوكاني المتقدم:"ويمر الشوكاني على هذا التفسير مع أن الله يقول وهو أصدق القائلين چ?چ [3] وإبليس من جملة المخلوقين لعبادته لا لمعصيته، والحديث من طريق عبد الوهاب بن مجاهد وهو ضعيف، ومعناه باطل مخالف للقرآن الكريم" [4]

4.ــ ومما يؤخذ عليه كذلك تأويله لبعض الصفات [5] ، فهو ينقل أحيانا عن القرطبي أو الرازي أو الزمخشري بدون تمحيص.

ومثاله: قال عند قوله تعالى چ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [6] :"والغضب في اللغة قال القرطبي [7] : الشدة، ورجل غضوب: أي شديد الخلق، والغضوب: الحية الخبيثة لشدتها، قال: ومعنى الغضب في صفة الله: إرادة العقوبة فهو صفة ذاته أو نفس العقوبة، ومنه الحديث: «إن"

(1) / سورة البقرة، الآية: 30

(2) / الشوكاني، فتح القدير 1/ 158

(3) / سورة الذاريات، الآية: 56

(4) / الغماري، الشوكاني مفسرا: (ص 407)

(5) / ومما يعتذر به للإمام الشوكاني نشأته في بيئة زيدية بعيدة عن مذهب السلف، لا يعرف فيها الحق في مثل هذه المسائل، ثم إن الشيخ رحمه الله لم يأخذ مذهب السلف في هذا الباب عن أحد من شيوخه، وإنما لطف المولى جل في علاه به فيسر له الوقوف عليه من خلال مطالعاته وقراءاته في كتب السلف ككتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، فلذلك نجد الشيخ يثني على مذهب السلف ويصرح بأنه الحق الواجب اعتقاده والعمل به في موطن، ثم هو قد يخالفه في مواطن أخرى كما وقع في صفة الإتيان في تفسيره، فذلك مبلغ اجتهاده غفر الله له وتجاوز عنا وعنه.

(6) / سورة الفاتحة، الآية: 7

(7) / القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (1/ 150)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت