• يختار من الأقوال ما كان معضدا بأدلة أخرى بعد جمعه بين أدلة الباب بما هو معروف من قواعد الجمع عند الأصوليين:
وهذه نقطة تبرهن على تضلع الإمام الشوكاني وتبحره في علوم الشريعة، وإحاطته بنصوص الكتاب والسنة فلله دره من إمام.
قال تحت قوله تعالى چ? ? ? ? ?چ [1] :"اختلف أهل العلم في ذلك؛ فذهبت طائفة إلى أنها محكمة وأنه لا يجوز القتال في الحرم إلا بعد أن يتعدى بالقتال فيه، فإنه يجوز دفعه بالمقاتلة له وهذا هو الحق، وقالت طائفة: إن هذه الآية منسوخة بقوله تعالىچھھےےچ [2] ، ويجاب عن هذا الاستدلال بأن الجمع ممكن ببناء العام على الخاص فيقتل المشرك حيث وجد إلا بالحرم، ومما يؤيد ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنها لم تحل لأحد قبلي وإنما أحلت لي ساعة من نهار» [3] وهو في الصحيح، وقد احتج القائلون بالنسخ بقتله - صلى الله عليه وسلم - لابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة، ويجاب عنه بأنه وقع في تلك الساعة التي أحل الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم -" [4]
• يقرر المسألة على وفق مذهبه الأصولي فيها:
ومثال ذلك أنه لما أتى على تفسير قوله تعالى: چچچچ [5] قال:"والحاصل أن القروء في لغة العرب مشترك بين الحيض والطهر، ولأجل هذا"
(1) / سورة البقرة، الأية: 191
(2) / سورة التوبة، الآية: 5
(3) / أخرجه: أحمد (2/ 238) ــــالبخاري في كتاب الجنائز، باب الإذخر والحشيش في القبر، رقم 1284 ــــمسلمفي كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام، 9/ 125، رقم 1355 من حديث أبي هريرة.
(4) / الشوكاني، فتح القدير: 1/ 346
(5) / سورة البقرة، الأية: 228