عند الله. وقد أخبر أنهم يكتبون بأيديهم، ثم سماهم أميين؛ لجحودهم كتب الله ورسله" [1] "
بينما وجدت الإمام ابن جرير قال عقب هذه الرواية:"وهذا التأويل تأويل على خلاف ما يعرف من كلام العرب المستفيض بينهم، وذلك أن"الأمي"عند العرب: هو الذي لا يكتب" [2]
وقال الإمام ابن كثير بعد ذكره لكلام ابن جرير المتقدم:"قلت: ثم في صحة هذا عن ابن عباس بهذا الإسناد نظر. والله أعلم" [3]
• إيراده لمجموعة من الآثار التي تتحدث عن أسباب النزول، مع عدم بيان حالها من حيث الصحة والضعف ــ غالبا ــ ومنها ما يخالف بعض القواعد المقررة في باب أسباب النزول؛ كقاعدة"سبب النزول له حكم الرفع" [4] وقاعدة"القول في الأسباب موقوف على النقل والسماع" [5] .
ثم إن غالب الآثار التي يوردها في ذلك عن التابعين، فهي مرسلة على فرض صحتها، والقول في الأسباب ـ كما تقدم ـ موقوف عمن شاهدوا التنزيل ووقفوا على الأسباب، وهذا أمر لا يحصل إلا للصحابة رضي الله عنهم دون غيرهم، ولا مدخل للرأي فيه البتة.
ومن أمثلة ذلك ما أورده تحت قوله تعالىچچ [6] حيث قال:"وأخرج ابن جرير [7] وابن المنذر وابن أبي حاتم [8] عن السدي في قوله: وَمِنَ الناس مَن"
(1) / الشوكاني، فتح القدير (1/ 221)
(2) / ابن جرير، جامع البيان (2/ 259)
(3) / ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (1/ 310)
(4) / تنظر في: قواعد التفسير (1/ 54)
(5) / تنظر في: قواعد التفسير (1/ 54)
(6) / سورة البقرة، الآية: 204