فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 3219

الى موسكو. كانت مخبأة في فرشاة حملها رسول لا شكوك حوله الى برلين الغربية حيث أرسلت من هناك إلى المانيا الشرقية.

اعتمدت ماريان على المخبر الجديد منذ أيام عمله الأولى واعتبرته احسن مخبر عندها، خلال الأشهر الست الأولى من إقامة ماريان في فرانكفورت، استطاعت أن تنشئ شبكة واسعة من المخبرين وضباط الارتباط والعملاء المكلفين بالمهام الخاصة.

فقد كان جهاز الإرسال اللاسلكي المتنقل الذي تملكه يعمل باستمرار وكذلك المكتب، حيث كان يجري تصوير الوثائق والمستندات. وكما كان المكتب يستلم أيضا التعليمات المكتوبة بالشيفرة، أصبح مكتب أعمال السكرتارية عاملا مساعدا لماريان حيث كان عملاؤها يصورون المستندات الهامة وكأنهم يؤدون واجبات السكرتير النشيط. رغم أن ماريان ركزت عملها على تحصيل المعلومات عن الدولة الالمانية الغربية والصناعات فيها، إلا أن شبكتها امتدت إلى الأوساط الأميركية في المانيا. وقد أكدت القيادة العامة للمخابرات الروسية أن المعلومات المستقاة من المراجع الأميركية في المانيا الغربية ذات أهمية قصوى لأنها مكملة للأخبار المستقاة من المراجع الالمانية الغربية ذاتها، ...

اصبحت ماريان على استعداد لتوسيع نشاطها بحيث يشمل برلين الغربية. فأقامت هناك وفتحت مكتبة للأعمال السكرتيرية في شقة محترمة. كان العمل في برلين الغربية أسهل منه في فرانكفورت. فهناك تستطيع ماريان الاعتماد على العديد من العملاء المدربين الذين يأتون يوميا من القطاع الشيوعي في برلين الشرقية للعمل في المنطقة الغربية. ويستطيع هؤلاء العملاء المكلفون بالمهام الخاصة أن يجازفوا، لأنه من السهل عليهم أن يعودوا في الحالات الطارئة الى المنطقة الأمينة.

استمر عمل ماريان في المانيا الغربية حتى أول أسبوع من شهر آذار / مارس عام 1961. بعد ذلك الحين لم تذكر التقارير في موسكو شيئا عنها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت