فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 3219

أثبتت مرحلة التأقلم التي قامت بها ماريان، صحة ما تعلمته في براخوفکا، وهو أن المال يشتري كل شيء في المانيا بعد الحرب. فقررت استعمال اسلوبي التهديد وتقديم المبالغ الطائلة من المال فحصلت على نتائج من الدرجة الأولى.

لقد نجحت خطط ماريان، فبعد بضعة أسابيع من مجيئها استطاعت أن نجد المخبر الأول. كان هذا الرجل موظفا في مؤسسة أبحاث لإنتاج الأسلحة السرية وكانت ماريان تحمل رقمه الهاتفي، فاتصلت به في مكتبه وقالت أنه من مصلحته أن يأتي لمقابلتها في مكتبها. وكانت مقنعة للغاية فجعلت الرجل المتخوف من مقابلة غريبة يرضى في النهاية أن يقابلها.

جاء الرجل في الموعد المحدد وصعق عندما طلبت منه ماريان - دون مقدمات - أن يزودها بالوثائق والمعلومات وبجميع ما تحتويه القائمة السرية في المؤسسة التي يعمل فيها، وأضافت أنها مستعدة لدفع مبلغ محترم من المال القاء ذلك، ولكن عندما قال لها الرجل غاضبة أنه كوطني الماني يرفض أن يزودها بشيء وهددها بتسليمها للشرطة، دعته ماريان الى رفع سماعة الهاتف والاتصال بالشرطة وأضافت أنها ستقدم الاثباتات الدامغة للشرطة الألمانية والسلطات الاميركية على أنه يعيش ويعمل في فرانكفورت مستعملا أوراق هوية ميت وأنه مطلوب بتهمة جرائم حرب.

حاول الرجل في باديء الأمر أن ينفي التهم وهددها بان يقيم دعوي بحقها بتهمة القدح والذم، لكنه رضخ أخيرا عندما ذكرت له تفاصيل عن حياته الخاصة وادعت أن المستمسكات كلها بين أيدي أصدقائها الذين يستطيعون التعرف عليه بسهولة لأنهم عملوا معه في شرطة هتلر السرية.

أرسلت ماريان تقريرا مفصلا بالشيفرة الى رؤسائها في موسكو عن المساعد الجديد، كان يحوي خبرة يقول أن المخبر الجديد تعهد بأن يأتيها في اليوم الثاني بوثيقة هامة ليجري تصويرها. وبالفعل فإن صورة الوثيقة السرية حول الصواريخ الموجهة أرسلت بعد يومين في الطريق غير المباشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت