جوناثان بولارد وفضائح التجسس الصهيوني في الولايات المتحدة
عندما أطلق المفكر كمال جنبلاط جملته الشهيرة بان والسياسة أخلاق ومباديء، ومتى خرجت عن هذا الإطار فقدت معناها وجوهرها، فإنه كان. بدرك تماما أن أرباب السياسة في مختلف العصور، لا يختلفون عن تجار السلع الخاضعة لمبدأ العرض والطلب والاستهلاك، بل أكثر من ذلك، فإنها تعتبر السلعة الأكثر رواجا في أسواق الدول الكبيرة والصغيرة على السواء. ولكن المؤكد أيضا أنه ليس في السياسة عاطفة دائمة، بل هناك مصلحة
دائمة.
هذا ما ينطبق بكل صدق على دولة الاحتلال الصهيوني التي قامت على الدم والمجازر والارهاب والجثث، والتي لا تقيم وزنا إلا لمصلحتها اولا وقبل كل شيء مهما كانت تحالفاتها قوية ومتينة وراسخة، حتى ولو كانت حليفتها بالتحديد: الولايات المتحدة الأميركية ... وما زالت قضية الجاسوس الاسرائيلي «جوناثان بولارد. محلل المعلومات في البحرية الأميركية - تتفاعل على أكثر من صعيد ومستوي.
فما هو الجديد في هذه القضية؟ وما هي أسرارها الأكثر خطورة؟.
منذ اللحظة التي تم فيها القبض على الجاسوس الاسرائيلي بولاردا في 21 تشرين الثاني / نوفمبر 1980 خارج السفارة الاسرائيلية في واشنطن برز سؤال رئيسي: مل تمت هذه العملية بتكليف من الحكومة الإسرائيلية أم أنها