عندما ظنت الولايات المتحدة الأميركية أنها أصبحت سيدة هذا العالم، وبيدها وحدها مفتاح هذا الكون، كان عالم الالكترون يطل بوجهه، في خلق عملاء للتجسس من صنع الآلة التي ترى وتسمع وتتذكر، ولكنها لا تتكلم إلا مع هؤلاء الذين يفهمون لغتها الغريبة، ولكن ليس على الأرض وحدها، بل وفي الفضاء أيضأ، الذي تحول بدوره إلى مسرح للصراع، في سبيل السيطرة على الأرض ذاتها، ولم تخرج طائرة أول جاسوس فضائي اميركي عن هذا الاطار، عندما ارتجف العالم كله يوم وقع أسيرا في يد السوفيات، بعد اصابة طائرته التجسسية العملاقة بصاروخ روسي فوق أراضي الاتحاد السوفياتي.
فمن هو جاسوس الفضاء هذا؟ وما هي أسرار مهمنه؟.
كان الجو صحوة، والسماء زرقاء صافية، عندما كان رجال الماجور ميهايل نورونوف، يستجمون تحت أشعة الشمس المتعلقة فوق جبال والأورال». وكان لهؤلاء الجنود كل المبررات في أن يحلموا بإجازة بعد أن قضوا عددا من الأسابيع في تمارين مجهدة وعمليات صعبة، وفيما عدا ذلك فقد كان يبدو بأن العالم جميعه يستدير بوجهه لمقابلة فترة من السلم، اذ كان الرئيس السوفياتي نيكيتا خروشوف) على وشك بدء الاحتفالات بأول مارس مع كل ما تحمله هذه المناسبة من البهجة والاحترام لعيد الثورة السوفياتية. وكان خروشوف في ذات الوقت يستعد مع بطانته من مستشارين وأمناء سر ومترجمين ومجموعة من أفراد المنظمات السرية لكي يستقلوا الطائرة جميعا