الاستخبارات المركزية الأميركية(. C
گراني
مما لا شك فيه، أنه قبل الحرب العالمية الثانية، لم يكن للولايات المتحدة الأميركية وكالة مخابرات مرکزية. لكن حادثة «بيرل هاربور،
المتمثلة بالهجوم الياباني المفاجيء، الذي دمر الأسطول الأميركي في المحيط الهاديء)، شكلت صدمة كبيرة للمواطن الأميركي العادي، ودرسا تاسيا للسلطات الحكومية الأميركية، استخلصت منه والعبرة اللازمة، في ضرورة خلق وكالة استخبارات مركزية، تجنب البلاد كثيرا من الكوارث المشابهة لكارثة بيرل هاربور.
والواقع، لقد خلق فرانكلين روزفلت، في ملء أزمة الحرب، أول وكالة وطنية للتجسس في البلاد، وهي المكتب الخدمات الاستراتيجية، لكن الرئيس هاري ترومان الغي هذا المكتب بعد الحرب؛ ثم بادر في 22 کانون الثاني / يناير 1941، الى انشاء رسلطة المخابرات الوطنية، وعين الأميرال المساعد اسيدني سوپرز، مديرا لفريق المخابرات المركزي، الذي كان، في واقع الأمر، أول مدير الجاسوسية عرفته أميركا.
وفي حزيران / يونيو 1946، خلف الجنرال رهوايت فاندنبرغ، من سلاح الجو الأميركي وقتذاك الأميرال سويرز. كما أن فاندنبرغ، سلم عمله في أيار/ مايو 1947، للاميرال المساعد (روسکو ميلنكوتر». وفي أثناء إدارة هذا الأخير، أصدر الكونغرس أمره بتوحيد مؤسسات الدفاع، بإلغاء فريق المخابرات المركزي، والاستعاضة عنه بوكالة المخابرات المركزية الجالية التي ستعمل تحت إشراف مجلس الأمن القومي، المنظمة مركزية للتجسس في الولايات المتحدة. والواقع أن قانون الأمن القومي لعام 1947، حدد