فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 3219

بين السندان الأمريكي والمطرقة الصهيونية

عندما يضرب الغرور راس احد من الناس في أي عمر من العصور، يشعر وكأن الأرض كلها أصبحت في متناول يده. هذا هو الحال بالنسبة الشخص، فكيف اذا كان ملازمة لقوة عظمي نخر الغرور رأسها، وتغلغلت العنصرية في شرايينها ودمها ولازمت العظم؟.

تلك هي حقيقة الولايات المتحدة الأميركية التي احترفت التمييز العنصري، حيث كان الزنوج الأميركيون من أكبر ضحاياها، في الوقت الذي عمل فيه الرئيس ابراهام لنكولن كل جهده ونجح في تحرير العبيد من كل المظالم التي كانوا يرزحون تحتها، ولقب بعدها با محرر العبيد، إلا أن ذلك لم يرق لرؤساء اميركا ونظامها الرأسمالي، الذي تتوالد فيه الأزمات يومية، وبعد أن تسلطن على دول هذا المعسكر بأجمعه، واحتل مرتبة رعدو الشعوب رقم واحد». ولم يكتف بتمييزه العنصري داخل حدوده، بل عمل - وما زال يعمل جاهدة - على تعميم هذه الظاهرة، وعلى الصعيد الكوني، وبصورة خاصة في القارة الأفريقية. وعندما أصبح نظام غانا، نظاما آمن فيه الشعب والتف حول مجلس الخلاص الثوري، برئاسة الملازم وجيري رولنغز، بدأت المخابرات الأميركية، بالتعاون مع المخابرات الصهيونية ومخابرات جنوب أفريقيا تنشط للإطاحة بالنظام الجديد، بعد أن وضعته وزارة الخارجية الأميركية أثناء فترة الجنرال الكسندر هيغ على قائمة الأنظمة غير الصديقة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت