فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 3219

على هذا الأساس تفجرت الأزمة بين الولايات المتحدة الأميركية وحكومة غانا الأفريقية في شهر يوليو 1985، كنموذج جديد على الأزمات المتعددة التي وقعت فيها الدبلوماسية الاميركية نتيجة لتورط وكالة المخابرات المركزية في أعمال معادية للحكومات المختلفة. والملاحظ أن الإعلان الغربي قد فرض نوعا من التعتيم على أخبار هذه الأزمة وتطوراتها. ومنذ أن بدأت بوادر الأزمة تنعكس داخل غانا نفسها بدأ في الهرب عدد من قادة الجيش والبحرية في غانا نتيجة تورطهم في عمليات تجسس يعاقب عليها قانون البلاد ...

وفي الوقت الذي اتجهت فيه أجهزة الإعلام نحو مستشفي ابانيدا البحري حيث كان يرقد الرئيس الأميركي ريغان في أواخر شهر بوليو 1980 بعد استئصال ورم سرطاني من أمعائه، دارت في واشنطن محاكمة قررت الصحافة الاميركية والأوروبية تجاهلها ..

وتطرقت مجلة «العالم، الى هذا الموضوع مؤكدة أن المحاكمة تتعلق بمتهمة واحدة هي الآنسة شارون سكراناج، بدات بعد القبض عليها بعشرة أيام، والتهمة الموجهة اليها في التجسس لصالح جهات أخرى أثناء دفع أجرها كعميلة لوكالة المخابرات المركزية في غانا. كما تساءل المراقبون حول التعتيم الاعلامي، وهل هو مسألة مقصودة هدفها التستر على بقية أفراد الشبكة التجسسية التي كونتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية في غانا؟.

افتتحت المحاكمة يوم الأربعاء في العاشر من يوليو 1980، وقد نقلت إذاعة أكرا (عاصمة غانا) أخبارها في عدد من النشرات الإخبارية ليومين متتاليين. وتبع ذلك عدد من التعليقات التحليلية تعيد إلى الأذهان تلك الاتهامات التي وجهتها غانا إلى واشنطن طوال الأعوام الثلاثة الماضية ..

ومنذ نهاية العام 1982، وحكومة أكرا نتهم وكالة المخابرات المركزية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت