كم هي عظيمة بالفعل تلك العبارة القائلة بأن الذين يتنقلون على رؤوس أصابعهم غير الذين يضربون الأرض بأقدامهم الثقيلة، هذا ما ينطبق على السوفيات الذين يتسللون في المدن والمناطق والدول كما يتسلل الهواء من خرم الإبرة، وكذلك على الاميركان الذين يوهمون البشرية بان التاريخ لا يكتب إلا بالأحذية التي يشعلونها .. وشتان ما بين الأسلوبين ...
إلا أن ما يجب الإشارة إليه هو أنه ليس من السهل علينا أن نفهم كيف يمكن اللجواسيس الحمره أن يعملوا بنجاح لسنين في بلد أجنبي دون أن يفتضح أمرهم. أما ما يجب الاعتراف به هو أن نجاحهم الرائع يعود الى تدريبهم الفريد من نوعه والي کون الجاسوس الروسي لا يشغل باله بالأمور المالية ..
وعندما كانت هناك مدارس ومعاهد كبرى في الاتحاد السوفياتي، تعمل على تخريج الجواسيس الحمر، وفرزهم للعمل في الدول الغربية، فقد كانت بريطانيا تلك الامبراطورية التي كانت لا تغيب عنها الشمس، على رأس اهتمامات الجاسوسية الروسية ..
ولعل نموذج والدكتور جفري نوبل، من أهم هذه النماذج واشهرها فما هو سر هذا الجاسوس الروسي؟ وماذا كانت مهمته؟. ففي تشرين الثاني / نوفمبر 1902، تسلل الى انكلترا، شخص غريب، كان