الاخطبوط الصهيوني وأسرار عملية اغتيال أديسون العرب، حسن كامل الصباح
في أميركا
قد يكون باستطاعة القوة الغاشمة الجائرة أن تغتصب والأرض، وأن تغتال الأفراد، وأن تبيد والجيوش والمؤسساته، ولكنه يستحيل عليها، مهما طغى جبروتها، اغتصاب والوطن، واغتيال «الشعب» ، وإبادة والأمة وشخصيتها القومية.
وقد يكون باستطاعتها كذلك، أن تزيف «كتابا أو تزور «خارطة، أو أن تنهب وأثرأ أو تزيل «معلمأه، ولكنه يستحيل عليها، مهما تمادت في غيها، تزييف والتاريخ، أو تزوير الجغرافيا أو تجيير والتراث، أو طمسه.
وعندما تفشل والأرض، تحت ظرف القهر والاحتلال والاغتصاب، من أداء مهمتها كوعاء للوطن، يحتضن آثاره وقيمه، ويشهد على هويته وتاريخه، يتلقف المواطن هذه المهمة ويصبح هو الوعاء الحاضن الشاهد، وتصبح الذاكرة بديل والأرض، وما من قوة بقادرة على قهر الذاكرة أو دحر الوجدان، خصوصا وأن الذاكرة بطبعها عدوة للقهر. ضمن هذا الإطار فإن الكتابة عن حياة رجالاتنا الرجال، الذين ساهموا في رفع المشاعل وحملها، علما وأدبا وفكرة ونضالا واختراعا، تحتل مكانة هامة في عملية استرداد الأرض، والجنوبية منها خاصة) استكمالا للوطن).
ولم يكن راديسون العرب: حسن كامل الصباح، إلا أحد هؤلاء الرجال