مثلت الصحافة، ولا تزال، البوق الاعلامي الأكثر أهمية وخطورة في الوقت نفسه، وفي مختلف الحقول. وكان اليهود والصهاينة من أوائل الذين اولوا اهتمامة فائقة بهذه القضية؛ وقد عبر عن ذلك أحد بروتوكولاتهم المعروفة ب (بروتوكولات حكماء صهيون، وهو البروتوكول الثاني عشر الذي أكد قولهم: «سنمتطي صهوة الصحافة ونكبح جماحها، وسنفعل مثل ذلك أيضا بالنسبة الى المواد المطبوعة الأخرى، اذ لا جدوى من تخلصنا من الحملات الصحفية، اذا كنا معرضين للنقد عن طريق المنشورات والكتب،،
وعندما كان طبيعية أن ينبري أناس كثر، يقاومون مخططات اليهود ونفوذهم، حتى في نيويورك نفسها، فقد مثلت قضية الصحفي (جيمس غوردون بنيت، وصحيفته والنيويورك هيرالد، أحد النماذج البارزة في هذا الإطار
فما هي تفاصيل هذه القضية؟ وما هي أسرارها؟.
إن أول رد غريزي يقابل به اليهودي، ما يوجه الى عنصره من نقد من غير اليهود، هو العنف، إما عن طريق التهديد به او إيقاعه. ولا ريب في أن مئات الألوف من المواطنين في الولايات المتحدة يؤيدون هذا القول. اذ راوه بأعينهم واستمعوا اليه بأذانهم.