فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 3219

فإذا كان هذا الرجل الذي أثار القضية اليهودية من العاملين في حقل التجارة فإنه يتعرض اللمقاطعة على أنها الرد الأول الذي يفكر فيه اليهود. وسواء كان هذا الرجل يملك صحيفة أو مؤسسة تجارية أو فندقا أو مسرحا أو مصنعة، وكان قد جعل شعاره وأنا أبيع بضاعتي ولا أبيع مبادئي»، فإن الرد الأول الذي يلقاه من جميع ذوي العلاقة التجارية به هو المقاطعة.

أما الطريقة التي تتم فيها هذه المقاطعة فهي على النحو التالي: (حملة همس، في البداية، ثم تنتشر شائعات مزعجة بشكل سريع، ويسمع القول ... وانظروا ماذا نعمل به، ويتبنى اليهود القائمون والمشرفون على وكالات الأنباء الشعار القائل إشاعة واحدة في كل يوم، واعنوان مهين في كل يوم.

ألم يكن الأمير شكيب أرسلان صادقا عندما قال اذا أردت أن تقتل إنسانة فلا تطلق عليه رصاصة، بل أطلق عليه إشاعة، فكيف اذا كان بمعدل إشاعة في كل يوم؟.

وقصة الصحفي الأميركي جيمس غوردون بنيت، تمثل إحدى المعارك الكبرى التي خاضها اليهود بنجاح، لإخفات صوت الصحافة المستقلة

تتناول هذه القصة، صحيفة النيويورك هيرالدي، وهي الصحيفة الوحيدة التي حاولت الاحتفاظ باستقلالها عن النفوذ اليهودي في نيويورك. وقد استمرت هذه الصحيفة في الظهور تسعين عاما انتهت في عام 1920 بعملية الإدماج التي لم يكن ثمة مناص منها، وقد حققت أعمالا عظيمة في ميدان جمع الأنباء وقد بعثت بهنري ستانلي الى أفريقيا للعثور على اليفنغستون؛ ودعمت مالية حملة جانيت إلى القطب الشمالي، وكانت من الصحف الأولى في الاعتماد على البرقيات عبر المحيط الأطلسي. وكان المعروف عنها بين رجال الصحافة أن أنباءها وتعليقاتها لا تباع ولا تتأثر بنفوذ. ولعل أعظم ماثرها أنها تمكنت لسنوات طويلة من الحفاظ على استقلالها الصحفي أمام الهجمات المشتركة التي شنها اليهودية النيويوركية عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت