فهرس الكتاب

الصفحة 2116 من 3219

منذ اللحظة الأولى لولادة الحركة الصهيونية، تأكدت بصورة ملموسة أهمية ما يسمى ب «العنصر البشري في قاموس هذه الحركة، ممثلا عصب حياتها وشريان وجودها ودورتها الدموية، اضافة الى عمودها الفقري.

إزاء هذا الوضوح، لم يعد هناك مجال للإستغراب، أن ينصب الجهد والاهتمام الصهيوني على «تهجيره اليهود من مواطنهم الأصلية، الى وطنهم المزعوم: فلسطين، والتي أطلقوا عليها اسم: «أرض الميعاد» ، لكي تشكل الخزان البشري الهائل، كعامل طرد لأبناء فلسطين العرب الأصليين، مقابل إحلال اليهود الوافدين مكانهم.

هذا ولم تذخر الصهيونية جهدا في سبيل تحقيق مراميها الاستراتيجية واضعة في الحسبان كل الطرق والأساليب للوصول الى المبتني، ورغم ادعاء انها المزعومة بأن اليهود هم شعب الله المختارة، فإنها لم تتوزع عن استخدام الإبادة الجماعية بحق اليهود أنفسهم، كما حصل بالنسبة للسفينة

باتريا Patria عندما أقدمت منظمة الهاغاناه الارهابية على نسفها واغرائها في 20 نوفمبر سنة 1940 بحجة قتل القليل من أجل نجاة الكثيره.

كيف حصلت هذه العملية؟ وما هي أسرارها؟. في الثاني والعشرين من شهر نوفمبر سنة 1940، كان الإعداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت