فهرس الكتاب

الصفحة 2118 من 3219

جارية لإبحار السفينة «باتريا Patria ، وهي سفينة فرنسية تركت في حيفا بدون بحارة؛ وفي 11/ 24 / 1940، أي بعد يومين فقط، وصلت معلومات تفيد بحجز السفينة «أتلانتيك، وعلى متنها /1900/ يهودي من رومانيا

لذا أخر ابحار السفينة «باتريا، حتى يتم نقل خمسمائة من ركاب السفينة أتلانتيك اليها. وفي صباح 190

، بعد أن تم نقل مائة مهاجر اليها حدث انفجار في السفينة «باتريا.

وقد تعددت الروايات حول هذا الحادث. إلا أن هناك إجماعة على إغراق السفينة «باتريا» في هذا التاريخ، وذلك أثناء عملية نقل اليهود في ميناء حيفا من السفينة «أتلانتيك» ، وهو أمر لم نجد حتى الآن ما يشكك في صحته أو عدم حدوثه.

أما الروايات عن كيفية الغرق، فقد ندر أن وجدنا تفصيله، إذ أن تقرير الوكالة اليهودية عن أعمالها في عام 1940 يكتفي بذكر غرق السفينة دون أن يعطي تفصيلا له، كما أن كتاب «The Palestine Diary» (لمؤنفيه:

جون روبرت» واسامي هداوي» المطبوع في بيروت سنة 1970)وكذلك برقيتي القنصل الأميركي في القدس وودز وورث» رقم 190 و 115 لعام 1940، تذكر الغرق أيضأ دون مزيد من التفصيلات. وهو أمر يدعو الى الشك، وعلى الأخص ما جاء في تقرير الوكالة اليهودية، ذلك لأن المصادر الصهيونية اعتادت الإسهاب والتفاصيل في مثل هذه الحوادث، فلم الاشارة العابرة هنا والقضية تتعلق بغرق المئات؟.

ألقى کريستوفر سايکس (ابن مارك سايكس) ، ضوءأ على كيفية وقوع الحادث، فقد ذكر أن أنذارا وجه للركاب في الساعة الثامنة مساء للقفز الى البحر من السفينة يوم 190

، بدليل أن المسؤولين عن سلامة السفينة أحسوا بوجود شيء ما سيحدث، وسيؤدي الى ما يستوجب القفز من السفينة الى البحر، وهو أمر سيعرض فيه الكثير من الركاب الى خطر الموت، إلا إذا افترضنا أن جميعهم قادرون على السباحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت