فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 3219

عرفت البشرية منذ أزمانها الأولى كثيرا من الفظائع والأموال. بيد أن النصف الأول من القرن العشرين، شهد ما يمكن تسميته في قاموس البشرية بأرقى أنواع الإبادة لبني الإنسان والمتمثل بالنازية والفاشية، التي ترتكز على نفي العقلانية والانسانية وتتسم بالكراهية للعقل البشري وعبادة الغرائز الحيوانية.

من هذا المنطلق، كانت الوصية الالمانية التي تعبر عن مفهوم کامل حملته الفاشية في مسيرتها لإخضاع العالم، تلك الوصية التي تبتدئ بها مفكرة كل جندي في الجيش الألماني، وتقول: (سوف نرغم العالم أجمع على الركوع. انت الماني، ومثلما يليق بالالماني عليك أن تبيد كل حي يقارمك في طريقك، ...

لكن هذه العقلية الاجرامية لم تدم طويلا، حيث سحقت في نهاية الحرب العالمية الثانية، بعد أن تمكن الجيش الروسي بالذات من تمزيق إمعاء ماكنة الحرب الالمانية على حد تعبير ونستون تشرشل

وهكذا تصور احدى الاغاني السوفياتية الشهيرة عظمة الانتصار على النازية والفاشية، وتقول: «يتركنا المنتصرون وهم عجائز ولكن النصر يبقى شابا» . ويبقى الانتصار على الفاشية في ذاكرتنا شابة لانه جده العالم وغير خارطته السياسية فعلا بعد أن وقع النازيون وثيقة الاستسلام دون قيد أو شرط ليلة التاسع من أيار/مايو سنة 1945.

كيف كان ذلك؟ وما هي أسرار هذا الاستسلام اللا مشروط؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت