, أما ال «هيرالد، فكانت تعبيرا عن «بنيت،، وكان من الطبيعي أن تفقد بعد وفاته الكثير من قوتها وفضيلتها. وخشي جيمس بنيت، بعد أن تقدم في السن أن تسقط صحيفته بعد وفاته في أيدي اليهود، وكان يعرف أن اليهود يتطلعون إلى ذلك بشوق ولهفة، وهو بعرف كيف أنهم تمكنوا في النهاية من السيطرة على صحف أو وكالات جروت على أن تقول الحقيقة عنهم، وتبجحوا بذلك.
وقد أحب بنيت ال «هيرالد، كما يحب الانسان طفله , ولذا فقد وضع وصيته بشكل يضمن عدم تحولها إلى ملكية فردية، ونص فيها على أن يمضي دخلها الى صندوق ينتفع منه جميع الرجال الذين أسهموا في خدمة الصحيفة ورفعها. وتوفي في مايو 1919، وكان اليهود يراقبون الوضع. وسرعان ما سحبوا إعلاناتهم من الصحيفة ليرغموا القائمين عليها على بيعها، وكانوا يعرفون أن الرهيرالد اذا غدت مشروعا خاسرا فإن مجلس الأمناء لن يجد سبيلا إلا بيعها على الرغم من وصية ابنيت.
ولكن كانت هناك مصالح أخرى في نيويورك قد بدأت تدرك خطر الصحافة اليهودية. وقد أمنت هذه المصالح الفرانك مونسي، المبلغ اللازم الشراء الصحيفة. وكانت مفاجأة عامة عندما أوقف الرجل إصدار الصحيفة القديمة الباسلة، وجعلها جزءا من صحيفته والنيويورك سن» ..
وهكذا اختفت صحيفة «بنيت)، وتفرق الرجال الذين عملوا فيها شذر مذر في الحقل الصحفي، بينما تقاعد بعضهم أو انتقل عن هذه الدنيا.
وقد بقيت هذه الصحيفة بمثابة «شوكة في حلق اليهود، وخنجرة في خاصرتهم، لأنهم أعداء الحق والحقيقة في كل زمان ومكان. ومن كان سنه أخطر من سم الأفاعي الرقطاء، وأفعاله أبشع من أن يتصورها عقل بشري، فلا يمكنه أن ينتمي الى بني البشر، والانسانية منه ومن امثاله براء