وقد استغل تاجر يدعى جون وانا ميكر، هذا الوضع، فاحتلت إعلاناته مكانا بارزا ضخما في صحيفة «بنيت، التي ظلت تواصل صدورها وتوزيعها الذي لم يهبط. وهكذا لم تنجح الخطة المدروسة التي وضعها اليهود، بل وقعت على النقيض مفاجأة مضحكة. فقد أتيح المجال لغير اليهود من تجار أميركا أن يحتلوا مكانة بارزة في الوسط الإعلاني، بينما لم يعد لليهود وجود فيه. ولم يستطع اليهود التفكير في احتمال تحول التجارة الى غيرهم من التجار، وسرعان ما عادوا يطلبون اليه السماح بعودة إعلاناتهم الى صحيفته. وهكذا كانت المقاطعة، سببا في الأضرار بفارضيها لا بالمفروضة عليه. واستقبل بنيت» كل من عاد اليه منهم دون أن يظهر ضغينة أو حقدأ، وطلبوا أن تعاد اليهم أماكن إعلاناتهم السابقة، فرد «بنيت، بالنفي. وناقشوه، وظل الرجل على صلابته. وعرضوا عليه أجورة أعلى ولكنه رفض لأن الأماكن البارزة في الصحيفة قد أجرت لمدة طويلة
وانتصر «بنيته، ولكن انتصاره كان غالي التكاليف. فلقد كان سلطان اليهود ينمو في نيويورك طيلة الوقت الذي كان الرجل فيه يقاومهم، وكانوا قد وقعوا تحت تسلط الفكرة التي تقول بان سيطرتهم على صحافة نيويورك تعتي سيطرتهم على الفكر الأمريكي في البلاد كلها
وسرعان ما هبط عدد الصحف في المدينة عن طريق الدمج .. وابتاع. يهودي من فيلادلفيا هو أدولف أوخس» صحيفة النيويورك تايمس. وسرعان ما أحالها الى صحيفة كبرى هدفها الأساسي خدمة اليهود.
ومضى الاتجاه اليهودي في السيطرة على الصحافة في طريقه قوية عنيفة. وسرعان ما اختفت الأسماء القديمة العظيمة التي رفعتها إلى الشهرة جهود الصحفيين الأمريكيين الكبار.
وتستند الصحيفة إما إلى الدماغ الصحفي العظيم الذي يجعلها تعبيرا عن شخصية قوية، أو الى السياسة المنشفة التي تجعل منها مؤسسة تجارية، تغدو إمكانياتها في البقاء والاستمرار بعد وفاة مؤسسها اكبر واتري.