فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 3219

الانساني، وتطورت إلى أن شملت كل ناحية من النواحي وبينها قضية تعقيم

الحليب.

ووقف اليهود الى جانب شتراوس بالطبع. وأخذ الخطباء اليهود يهاجمون «جيمس بنيت، ويصورونه بصورة الرجل الذي يضطهد يهودية نبيلا کشتراوس، وقد مضوا في حملتهم على الرجل إلى الحد الأقصى الذي دفعهم إلى استخلاص قرارات من مجلس الطائفة.

وكان شتراوس وهو من كبار المعلنين طبعا ند سحب كل إعلاناته من صحيفة ال (هيرالد، منذ أمد بعيد. أما الآن فقد تكاتفت العناصر اليهودية ذات السلطات في نيويورك لتوجه ضربة ساحقة إلى «بنيت،، فقد تعرضت السياسة اليهودية وإما السيطرة واما التدمير، للهزيمة، ولذا فقد أعلنت اليهودية الحرب العامة على الرجل.

وسحب جميع المعلنين إعلاناتهم من الصحيفة دفعة واحدة، وكان عذرهم أنها تظهر عداء لليهود. أما الهدف الحقيقي فهو أن يسحقوا صحيفة أمريكية جرؤت على البقاء مستقلة عنهم.

وكانت الضربة التي وجهوها عنيفة للغاية. فقد عنت خسارة ستمائة ألف دولار في العام. ولو وجهت ضربة مماثلة إلى أية صحيفة أخرى في نيويورك لتحطمت فورا. وكان اليهود يعرفون ذلك، ولذا فقد أخلدوا إلى الراحة مرتقبين سقوط الرجل الكبير الذي اختاروا مناصبته العداء.

ولكن «بنيت، کان مناضلا شرسا؛ وكان بالإضافة إلى ذلك يعرف النفسية اليهودية أكثر من أي انسان أخر من غير اليهود في نيويورك، وسرعان ما شرع في اتخاذ تدابير مقابله بصورة مدهشة وغير متوقعة. فلقد كان اليهود يحتلون الأماكن البارزة في إعلانات صحيفته، وسرعان ما قدم هذه الأماكن للتجار غير اليهود بعقود كاملة. ووجد التجار، الذين كانت إعلاناتهم تحشر في زوايا الصحيفة وصفحاتها الأخيرة، أنفسهم يحتلون الصفحات البارزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت