فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 3219

كانت خيانة حدثت من وراء ظهرها؟ حكومة شيمون بيريز تقول أن قضية بولارد كانت مجرد انحراف، عن السياسة الاسرائيلية الثابتة بعدم التجسس على الولايات المتحدة، وأن هذه العملية تمت بدون علم أي مسؤول اسرائيلي. . ولكن التحقيقات تقول شيئا آخر أكدتها مجلة روز اليوسف، المصرية ذاتها. أن هذه القضية كان مخططا لها أن تستمر لمدة عشر سنوات وتكلف (300) الف دولار. فكيف يمكن لعملية تجسس - بهذا الحجم - أن تتم بدون علم القيادة الاسرائيلية؟.

التحقيقات الأولية تؤكد أن هذه العملية تمت بمعرفة أعلى السلطات الاسرائيلية.

كما كشفت هذه التحقيقات أن اسرائيل دفعت لبولارد أكثر من 45 ألف دولار، وأودعت له 30 الف دولار أخرى في أحد البنوك السويسرية، وتعهدت بأن تودع له نفس المبلغ كل عام لمدة عشر سنوات، هذا بالإضافة إلى منحه جواز سفر اسرائيلي بأسم مستعار.

وتؤكد التحقيقات أيضا أن هناك أشخاص آخرين اشتركوا مع بولارد في تصوير الوثائق والمستندات، وهذا يدل على أن العملية أكبر من كونها مجرد رحالة فردية، أو انحراف عن السياسة الراسخة تجاه الولايات المتحدة

أسئلة أخرى تلقي بظلالها على سير التحقيقات: اذا كانت اسرائيل تدعي عدم معرفتها بالعملية، فلماذا تعاون ضابط الأمن في السفارة الاسرائيلية في واشنطن مع بولارد وطلب منه اللجوء الى السفارة قبيل القبض عليه؟.

ولماذا قامت اسرائيل، بتمويل رحلتين لبولارد وزوجته الى فرنسا و اسرائيل، ودفعت له في كل رحلة عشرة آلاف دولار تغطية للنفقات؟ ولماذا دفعت له راسرائيل، ايضأ راتب شهري قدره الف وخمس مائة دولار ارتفع بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت