هذا وتشير السجلات الاستعلامية في موسكو أن غامبان هو انکي العملاء وأكثرهم نشاطا وأنه زود المخابرات الروسية بالمعلومات أكثر من أي جاسوس آخر في فرنسا في ذلك الحين،.
وفي الوقت الذي أرسل فيه غامبان الى فرنسا، كانت التعليمات التي بحملها تطلب منه التركيز على التجسس الصناعي، لكنه نشط في الحفل العسكري عندما عثر على مخبرين في القوات المسلحة الفرنسية ... والمؤسسات الأخرى التابعة لها والمتخصصة باختراع وإنتاج الأسلحة العسكرية السرية.
وكان أسلوب غامبان لضرب المواعيد مع عملائه بسيطة للغاية. فقد كان يضع إعلانا في الزاوية الشخصية في جريدة باريسية، حيث يقول الإعلان مثلا: ارسام شاب بحاجة إلى موديل»، ويلي ذلك عنوان محترف غامبان. عند قراءة هذا النص، يعرف عميل معين أن عليه مقابلة الجاسوس الماهر في الساعة الواحدة من اليوم التالي في كاتدرائية نوتردام. واذا كان الإعلان يقول: «مصور شاب بحاجة الى موديل» ، فهذا يعني أن الموعد هو في الساعة الثالثة والربع بعد الظهر في نوتردام، لأن كلمة «مصوره كانت الكلمة المتفق عليها لتحديد الوقت. أما اذا ظهر إعلان غامبان في زاوية
الأغراض المعروضة للبيع، يكون عميل آخر هو المعني بالأمر فيعلم بذلك المكان والزمان الذي عليه أن يقابل رئيسه فيه
كل عميل يعلم في أية زاوية وفي أية جريدة عليه أن يفتش ليعرف ما اذا كان مطلوبا أم لا. وكان غامبان يؤكد في تقاريره العديدة الى القيادة العامة في موسكو أن أسلوب الاتصال بواسطة الإعلان في الجرائد يثبت باستمرار أنه أفضل أساليب الاتصال.
ولكن رغم حذر غامبان، اضطر الى أن يوقف نشاطه کجاسوس روسي في فرنسا عندما تورط صدفة في حادث سرقة كان بريئا منه. ولم تكن موسكو مستعدة أن تجازف به، فأرسلت تستدعيه الى وطنه.