بالخمسة والعشرين جنيها التي أعطاها له قائلا أنها كافية كدليل على جرمه، وطمأنه أنه سيدفع له مثات الجنيهات ثمن معلومات مهمة. وعندما أوشك المهندس على أن يوافق أعاد الدكتور نوبل تطبيق ما تعلمه في اغاکزينا، وقال لصديقه أنه لا بطلب قرارا مستعجلا بل يفضل منه أن يفكر بالأمر مليا قبل أن يتخذ قرارا خطيرا كهذا. واقترح على المهندس أن يبلغه قراره النهائي في اليوم التالي. وحتى يعطيه مزيدا من التشجيع دون أن يجعله يرتاب في شيء أعطاه مئة جنيه ركعربون صداقة.
وبدا الجاسوس يقلق عندما لم يصل صديقه الى البار في الموعد المحدد. وأخذ يشك أنه قد قرر عدم العمل معه أو أنه كان يحفر له فخا المساعدة البوليس، ولكن رغم ذلك، قرر ان ينتظر مدة أطول. وبعد اربعين دقيقة وصل الرجل الذي قال أنه تأخر بسبب عمل مهم. وبعد أن شرب الويسكي اقترح على نوبل الخروج في نزهة بالسيارة .. و لم يفاجا الدكتور نوبل عندما سمع أن صديقه قرر قبول العرض بعد أن فکر به مليا، لكنه فوجيء عندما علم أن السبب الحقيقي لتأخره أنه كان يتحين الفرصة لجلب وثيقة مهمة موجودة على القائمة السرية. وقد استطاع الحصول عليها لتصبويرها. وفي بداية فبراير 1903، صنفت القيادة العامة للمخابرات في موسكو جهاز التجسس الذي بدا الدكتور جفري نوبل من لا شيء على أنه أكثر الأجهزة نشاطأ وأهمية. ورغم أن هذا الجهاز لم يكن مسؤولا عن الجاسوسية العسكرية، فقد استطاع أن يوفر معلومات هامة عن الأبحاث الالكترونية المتعلقة بالأسلحة السرية. وتزايد نشاط نوبل لكنه استطاع بحذره وحرصه الشديدين أن لا يثير الشبهات حوله. فرغم أنه توفر لديه عدد هائل من المعلومات والوثائق المصورة، كان يحرص على أن لا يزيد نسبة البريد الذي يتلقاه او يرسله، وكان يفضل صرف كميات كبيرة من مال المخابرات لإرسال أشخاص الى الخارج ..
وأعلن نوبل خطوبته على سوزان. وأعلن أمام أصدقائه في الحفلة التي