فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 3219

أقيمت بهذه المناسبة أن موعد الزواج سيكون يوم عيد الميلاد التالي، ظنا منه أن هذا يساعده على أن يظهر أكثر استقرارا ووجاهة أمام الناس.

ورغم أن خداعه للناس كاد أن بقرب حد الكمال، فإن اسكوتلانديارد،، وامرکز م. ا. 5، استلما اخبارية من الخارج تقول أن جاسوسا سوفياتية قد دخل بريطانيا سرا في نوفمبر 1952، والمفروض أن يكون اسمه «کولين وورد، وأدت تحريات الشرطة إلى الشقة المتواضعة في بيمليكو» ، حيث وجدوا أن أوصاف کولين وورد مطابقة للدكتور نوبل. وقد كان الجاسوس الروسي الماهر قد ارتكب خطا واحدا. كان يحتفظ في شقته بأربع جوازات سفر بريطانية مزورة. ورغم أن رجال المباحث لم يجدوا معدات الجاسوسية أو لائحات أعضاء جهاز التجسس، فقد عثروا على دليل يثبت أن الإخبارية القادمة من الخارج صحيحة. كانت الجوازات البريطانية المزورة معطاة من قبل سلطات في مناطق مختلفة من انكلترا وتحمل الأسماء التالية: الدكتور نوبل، موريس وورد وكانت كلها تحمل صورة الرجل المعتقل. فني واحدة كان راسه مكسوة بالشعر وفي الثانية كان أصلعا وفي الثالثة كان يرتدي نظارة شمسية أما في الرابعة فقد كان أصلع الراس ويرتدي نظارة طبية ...

اعتقل «مارك بوريسوفتش زاغورسکي، الملقب بالدكتور جفري نوبل وكولين وموريس وورد، وأخذ الى مركز الشرطة في شارع جرالد، حيث رفض الإدلاء بأي اعتراف، وقبل أن يبدا ضباط الشعبة بالتحقيق معه، وجد مشنوقا في زنزانته بعد اثنتي عشرة ساعة من اعتقاله. وبعد انتحاره، تفرق الجواسيس الذين كانوا يساعدونه. وهكذا خسرتهم المخابرات الروسية ..

والواقع أن الدكتور جفري نوبل وشبكته التجسسية لعبوا دورا هاما وكبيرا في التغلغل في أعصاب بريطانيا وشرايينها وحتى في عظامها ايضا. كما كانت الخسارة التي منيت بها المملكة عبر هؤلاء الجواسيس الحمر، عظيمة جدا من خلال تلك المعلومات والوثائق السرية التي كانت على جانب كبير من الخطورة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت