كل مرة يجر صاحب الدكان الى حديث ويعلم منه أكثر فأكثر دون أن يفضح أمام الرجل اهتمامه البالغ.
بعد ثلاثة أسابيع من زيارته الأولى، دخل ليشتري دهنأ لمسح الأحذية وكان قد صمم على أن يدعو الرجل العمل معه. ولكنه قبل أن يقدم عرضه قال له صاحب الدكان أنه مضطر الى إقفال دكانه في نهاية الأسبوع. وللمرة الثانية يحالف الحظ الجاسوس نوبل، فقال للرجل أنه على استعداد لمساعدته حاليا حتى يستمر في عمله ..
كانت تلك المرة الأولى التي يعرض فيها مساعدة مالية على مصلح الأحذية دون أن يطلب منه ضمانات فكاد الرجل أن لا يصدق أذنيه. ولكن عندما أخرج الدكتور نوبل ورقة المائة جنيه من جيبه رساله اذا ما كانت كافية، - تأكد صاحب الدكان أن العرض صادق. لذلك وقع دون معارضة على وصل استلام المبلغ الذي كتبه الدكتور نوبل ..
بعد انتهاء العمل، دعا نوبل شريکه الجديد لتناول كاسا من المشروب في منزله. وبعد أن شربا بضعة كؤوس طلب منه أن يعود معه الى الدكان حيث يمكنهما التحدث دون خوف ..
كان الجاسوس السوفياتي البارع مصممة على الشروع في استعمال الدكان دون تأخير، وفي سبيل المزيد من الحذر أضاف الى الإيصال باستلام المائة جنيه أن هذا المبلغ دفع ثمنا لمعلومات سرية بغية التهديد بفضح الرجل اذا ما اقتضى الأمر. وكم كانت دهشته عظيمة عندما لم يمانع صاحب، الدكان في أن يستعمل نوبل دكانه، بل سال فقط عن المبلغ الذي ستدفعه المخابرات الروسية.
سر الدكتور نوبل في أن اتقاقهما السريع لم يكن مناورة للتخلص منه أو إخبار البوليس عنه. فالرجل كان بحاجة ماسة للمال فعرض عليه مبلغ مائة جنيه شهريا، هكذا رضي الطرفان .. فالدكتور نوبل وجد مرکز اجتماع أمين،