فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 3219

اللطيف الطيب القلب الذي وعدها بالزواج لم يكن طبيبة بريطانيا شابا بل جاسوسة روسية خطيرة له أهميته ..

استطاع الدكتور نوبل خلال الشهر الأول من اقامته في لندن أن يجمع لائحة من الناس اعتبرهم صالحين للعمل. ورغم أنه كان مستعدا للبدء في العمل، فقد تذكر تدريبه في غاکزينا، وأدرك أنه من العبث أن ينشئ جهازا من المخبرين وضباط الاتصال والعملاء المختلفين دون أن يجد مكانا يجتمع فيه بهم وينظم اتصالا مستمرة معهم. فلم تكن شقته أو منازلهم أو المطاعم المجاورة أو أية أمكنة أخرى صالحة للإجتماع، وكانت كلها معرضة لأن تثير الشبهات عاجلا أم آجلا ..

ومن الخطأ الكبير أن نفترض أن استعجال الدكتور نوبل للحصول على نتائج كان بدافع إصرار القيادة العامة في موسكو. على العكس تماما، كان رؤساؤه يؤكدون عليه في كل الرسائل أن يأخذ الوقت اللازم لتنظيم جهاز جاسوسية فعال.

وكان أن وقع بصره على دكان صغير لتصليح الأحذية. واعتقد انه صالح کمركز للإجتماع. فدخله ليتحقق من عدد الذين يعملون فيه، وبينما كان يشتري علبة دهن لمسح الأحذية، بدأ يحادث الرجل الذي كان يبيعه اياها. وسرعان ما علم أنه صاحب الدكان. تحدث نوبل طويلا معه وعلم أنه فتح دكانه حديثا ووضع فيه كل ما ادخره من مال، ولكنه لاني مضاربة شديدة من جيرانه مما جعله لا يكاد يحصل على لقمة العيش. وكان هذا تمامأ ما بريده الدكتور نوبل. وتبين له أنه اكتشف بطريق الصدفة الرجل الذي كان يبحث عنه. لكنه لم يعرض على مصلح الأحذية العمل معه، بل قال له أن حذاءه الأخر بحاجة الى تصليح وأنه سيصبح زبونا دائما اذا ما رضي عن

العمل.

منذ ذلك الوقت، اخذ الدكتور نوبل يتردد باستمرار الى الدكان الصغير يجلب أحذية للتصليح أو يشتري دهنأ للمسح أو اشرطة لأحذيته. وكان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت