فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 3219

الخاصة. وقبيل أن يطير، وقعت الكارثة.

في السادس من اكتوبر 1934، اشتري حسن كامل الصباح سيارة بنحو ستمائة دولار. وفي الثامن والعشرين من كانون الأول/ديسمبر 1934 اشترى أيضا طيارة صغيرة ليمتطيها في الجو الى بلاد العرب في ربيع 1930، وثمن الطيارة (800) دولار. ندفع من هذا الثمن 200 دولار، وترك سيارته لدى الشركة رهنا على باقي الثمن الذي أخذ يسدده أقساطة شهرية، وترك الطيارة في مستودع الشركة. وقبل مصرعه بيوم واحد اقترض من أحد مستخدمي الشركة (600) دولار بكفالة رئيس الشركة.

وفي الواحد والعشرين من آذار / مارس 1930 ذهب الصباح بعد الظهر مع صديقين، له من الامريكان الصهاينة وهما مستر «جدعون بوجل، وزوجته في سيارتهما إلى مالون، قرب نيويورك لكي يدفع القسط الأخير من ثمن الطائرة، ويتفقدها ويسترجع السيارة. فوصل ودفع القسط الأخير وطلب من المسؤولين تهيئة الطائرة وإعدادها للإستعمال.

ثلاثة صهاينة على ما يبدو دبروا المؤامرة ونفذوها، أحدهم اسمه الكسندرسن، والثاني برنس، والثالث بوجل، الذي على يده كان المصرع.

وهكذا وقعت الكارثة: عرض جدعون بوجل، على حسن كامل وهم ذاهبون الى مالون، قرب نيويورك بشان الطيارة، رجاه «بوجل، رجاء وهو أن يتبادلا السيارتين اللتين لهما، فيركب حسن كامل سيارة «بوجل، لأنها مفتوحة

وفيها جهاز المؤامرة الشيطانية)، وبوجل وزوجته يركبان سيارة حسن كامل لأنها مغلقة (بحجة أن زوجة بوجل، مزكومة ولا يناسبها ركوب السيارة المكشوفة) ، فوافق حسن كامل بكل طيبة خاطر لأن المسألة انسانية ومروءة، فأمسى حسن کامل راكبا سيارة «بوجله، وهذا الأخير ركب سيارة حسن .. وكانت المسافة بين السيارتين حوالي ميل، حيث كان «بوجل، يكثر من التطلع الى الوراء ليرى الصباح في أثره، وتطلع لأخر مرة فلم ير الصباح في أثره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت