سنة 1930. وفي شهر مارس 1934 كتب الى والده يقول: «تكاد نفسي تزهق من بقائي في هذه البلاد. فإن أهلها السافلين لهم أدمغة البراغيث وأخلاق القرود، وألسنة حادة لا يجردونها إلا على من كان غريبا مثلي،.
احدث حسن كامل الصباح اختراعا في التلفزة. ولما أعد نكرته وشرحها للشركة عجلت فسجلت هذا الاختراع في بريطانيا وفرنسا وبلجيكا واليابان وجنوب أفريقيا والهند. وقال في احدى رسائله إلى أهله: «كل حسناتي وأعمالي حمد عليها الرئيس لا اناء. وفي رسالة أخرى قبل مصرعه بقليل يقول فيها الى أهله: انني أجتاز الأن مرحلة صعبة خطيرة، أسأل الله أن ينجيني منها، فادعوا لي الآن. دعاؤكم ورضاكم قد يخلصانني من أعداء الداء يكيدون لي دائما ويسعون لزحزحتي من طريقهم» . كما يخبرهم من ناحية أخرى بحلم مفاده: أنه كان مع الأمير شكيب ارسلان في بيت كبير،
كز فيه، ومركز الصباح فوق درجات. زين درابزونها بالأزهار، وقد اتفق مع الأمير شكيب على أمور متعلقة بمستقبل الأمة العربية.
وهكذا نرى أن مستقبل الأمة العربية كان هاجس الصباح الأكبر في اليقظة، كما في الحلم، في الوقت الذي يتلهى فيه الحكام العرب بخلافاتهم وصراعاتهم التي لا تخدم إلا الأعداء. فليسمع هؤلاء العرب كيف نتواطا الامبريالية الأميركية مع الصهيونية للتخلص من الدماغ العربي الذي انتهى عام 1930 من فكرة مشروعه لتحويل نور الشمس الى تيار كهربائي في بوادي العرب.
خابر حسن كامل الصباح حكومة العراق في هد الأمر، ثم السعودية بعد وفاة الملك فيصل ملك العراق، وذلك بواسطة الأمير شكيب، فاطلعت
جنرال الكتريك، على ما يهتم به من هذا المشروع العظيم، واشتمت الشركة رائحة أن الصباح اذا خرج من امريكا حية ومعه دماغه فقد يحمل الحكومة السعودية أو غيرها على إمداده بالمال، فينفذ المشروع الذي بات بيت قصيده. فتركوه يتهيا للسفر، حتى حان وقت مغادرته أمريكا ليركب طائرته