الكتريك، برتبة مهندس ممتاز، وكتب. الى أمله في النبطية في ابريل 1924 يشكو ضيق ذات بده، ولكنه صابر مثابر لأن الحياة جهاد وكفاح.
ولكن سرعان ما جعل عقله الوهاج يتألق عملية الآن في «جنرال الكتريك» . ويقوم بفتوحاته العلمية حتى أخذت عقارب الحسد والغيرة النهاشة تدب في قلوب من حوله من المهندسين والمديرين، وفيهم صهاينة خبثاء، من بينهم رئيس الدائرة مستر بون، الذي كان البومة الناعبة نحو حسن کامل. وأخذت عناصر الفساد تضرب طوقا شريرة حوله، فخدعوه وجعلوه يوقع عقدا مفاده أن جميع ما ينتجه عقله هو ملك للشركة، وهو في الواقع. لم يوقع هذا العقد وإنما زوروه تزوير، كما ظهر بعد مماته. ووضعوا تحت يده المهندسين والموظفين، فسبح في العمل المنتج أي سباحة مذهلة.
وخلال 12 سنة، وهذا الدماغ العربي يقذف بالمكتشفات والاختراعات، والثمرات كلها للشركة وليس له إلا المرتب، حتى سجلوا له حسب القيود والتسجيلات الرسمية (17) اختراعا. وبكم كانوا يكافئونه على كل اختراع؟ بدولار واحد فقط لا غير. ولما طلب منهم أن ينصفوه قالوا له: لو لم نقدم اليك الأجهزة والمكان والموظفين مجانا، لما كان باستطاعتك عمل شيء، وكأن هذه الأجهزة هي المخترعة وليس عقل حسن کامل الصباح. حتى أنه في أسبوع واحد قذف باربعة اختراعات، قال له أحد المهندسين وهو من طغمة الشر الصهيونية: الو کنت انت حرة وبعت هذا الاختراع بيعة لإحدى الشركات، لاشترته الشركة منك بنصف مليون دولار بدلا من دولار واحدا.
وبقي الصباح يعمل ولم يكله اليأس. كان يتحمل كل هذه الشناعات والجحود والنكد من الامريكان والصهاينة، ريثما ينتهي من اكتشاف الشيء الذي لو تم لكان كفيلا بقلب العالم رأسا على عقب، وهو تحويل نور الشمس الى تيارات كهربائية، ثم يعود الى بلاد العرب وفي صدره هذا الإرب. وفي هذا كان اغتياله بطريقة شيطانية على يد من هم أشبه بالعصابة