الفيصلية، فلقي صعوبات في وسائل النقل، ولكن وجد مساعدة من القيادة العسكرية البريطانية، فوصل دمشق سنة 1919، حيث كانت وقتها «كعبة العرب في الأماني القومية العربية، وهي خارجة من ثورة الحسين بن علي، وفيها السوري والعراقي واللبناني والفلسطيني والأردني والحجازي، يعملون معا في بناء دولة عربية، وبقي حسن كامل الصباح في دمشق. ثم جزئت البلاد العربية وفق معاهدة «سايکس - بيکوه، فانتقل الى الجامعة الأميركية بدرس الرياضيات للصفوف الثانوية حاسبة هذا ضربا من التسلية، ريثما يعلم على أي وسادة سينام طموحه. والجدير بالذكر أن موشيه دايان، الوزير الصهيوني، كان طالبا في هذه الجامعة وقت أن كان حسن كامل الصباح بدرس الرياضيات، وتتلمذ في الرياضيات عليه. وكان للصباح مجالات عنيفة معه لا دخل للدرس بها - على حد قول الزعيم العسكري في الجيش الأردني محمد سعيد العاملي، شقيق حسن كامل - كانت ذروة طموحه وأمانيه أن يصبح مهندسة عالمية، لكنه لا يحب أن تكون ثمراته إلا لبلاده العربية في الدرجة الأولى.
ولما لم يجد لطموحه ميدانا وهو في لبنان، قرر أن يهاجر الى الولايات المتحدة الأميركية، لعل فرصة حسنة تؤاتيه. فكاتب جامعة بوسطن وقصدها سنة 1922، فذهلوا من إشعاع عقله. وقالوا أنهم لم يروا له نظيرا بعد. إلا أنه ضجر من أساليب التعليم الروتيني، فهم يتوكون، وهو بسرعة الفهم والاستيعاب كالشهاب الثاقب، فانتقل الى جامعة إيللينوا حتى أغسطس 1923.
وجاءه دور جديد ساقه الى شركة جنرال الكتريكي، فدخلها واعتبر حامل شهادة الهندسة الكهربائية، وباشر عمله في 1923
/ 8/ 20، ومرتبه 17 دولارا في الأسبوع، ثم زيد الى 20. ثم جاءه من جمعية تهذيب الشبيبة السورية أربعمائة دولار كمساعدة، فقويت نفسه وقرر العودة الى الجامعة. واختار الان جامعة أوريانا، بعد أن مكث في (جنرال الكتريك، ثلاثة أشهر، ونال شهادة استاذ علوم متفوق. وفي أوائل آذار / مارس 1924 عاد الى جنرال