على الحيلولة دون نشرها، ولكن رؤساء التحرير يعرفون أن ال «هيرالد ستنشر القصة، اذ أنها لا تتأثر بالنفوذ اليهودي، وكانوا يقولون ... ما الفائدة من عدم نشر القصة في هذه الصحيفة طالما أنها ستنشر في صحيفة أخرى؟ ثم يقولون لزائريهم ... نحن على أتم الاستعداد لعدم نشر القصة، ولكن الدهيرالد، ستنشرها، ولذا فنحن ملزمون بنشرها دفاعا عن صحفنا، وعلى أي حال اذا تمکنتم من وقفها هناك، فسنوقفها نحن أيضا ...
ولكن الرهيرالده لم تكن لتذعن لا لضغط ولا لنفوذ ولا لوعود أو إغراء أو تهديد بالخسارة. فهي تنشر كل ما يصل اليها.
وكان هناك ثري يهودي كثيرا ما ألح على الهيرالد، بإقالة محررها المالي، حيث كان هذا الثري على وشك التخلص من أسهم مكسيكية في حيازته، في وقت لم تكن هذه الأسهم ثابتة في السوق. وعندما كان الرجل على وشك التخلص منها وبيعها الى الأمريكيين، نشرت ال «هيرالد، نبأ عن احتمال نشوب ثورة في المكسيك ما لبثت أن وقعت بالفعل، وكاد الرجل يحترق غيظة. فبذل كل جهد ممكن لحمل الصحيفة على التخلص من محرري زاويتها المالية، ولكنه لم يفلح حتى في التخلص من أحد الأذنة.
وحدثت ذات يوم فضيحة كبيرة كان بطلها رجل ينتمي الى اسرة يهودية مشهورة، ورفض «بنيت، وقف نشر القصة قائلا أنها لو حدثت في أسرة أخرى لما توقف نشرها على الرغم من بروز الشخصيات التي تتناولهم، وقد تمكن بهود فيلادلفيا من قتل الفضيحة في مدينتهم. ولكنها انتشرت في نيويورك بسبب موقف رجيمس بنيت
ا والعمل الصحفي عمل تجاري، وهناك مواضيع لا تستطيع الصحف التعرض اليها. اذ يهددها هذا التعرض بأن تغدو صحيفة فاشلة، وقد أصبح هذا حقيقة واقعة ولا سيما بعد أن غدا المعلن لا القاريء هو العمود الفقري للصحيفة. فالمبلغ الذي يدفعه القارئ ثمنا للصحيفة لا يكاد يفي بثمن الورق الذي نطبع عليه.